(طوا) قوله تعالى: {وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [39/ 67] هو تصوير لجلاله وعظم شأنه لا غير، من غير تصور قبضته بيمين لا حقيقة ولا مجازا.
قيل: نسب الطي إلى اليمين لشرف العلويات على السفليات قوله تعالى: {يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ} [21/ 104] أي كطي الصحيفة فيها الكتاب.
وفي تفسير علي بن إبراهيم: السجل اسم للملك الذي يطوي الكتب، ومعنى يطويها أي يفنيها فتحول دخانا والأرض نيرانا قوله تعالى: {إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً} [20/ 12] طوى وطوى يقرآن جميعا بالتنوين وعدمه، فمن جعله اسم أرض لم يصرفه ومن جعله اسم الوادي صرفه لأنه مذكر، وكذا من جعله مصدرا كقوله ناديته طوى وثنى أي مرتين.
قيل: فكأنه طوي بالبركة كرتين.
وفي كلام بعض المفسرين: من لم يصرف طوى احتمل قوله أمرين: (أحدهما) أنه جعله اسم بلدة أو اسم بقعة [أو يكون معدولا كزفر وعمر] ومن صرف احتمل أمرين أيضا: (أحدهما) أن يكون جعله اسم موضع أو بلد أو مكان، و (الآخر) أن يكون مثل زحل وحطم ولكع.
وفي حديث النبي (ص) :"وطوى فراشه في العشر الأواخر من شهر رمضان"
قيل: هو كناية عن ترك المجامعة لا حقيقة الطي في الفراش.
وفيه:
"سألتموني عن ليلة القدر ولم أطوها عنكم"
أي أفسرها وأبينها لكم
وفي الحديث:"أخرجت له ثيابا فقال:"ردها على مطاويها""
أي على