فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 2710

الفم، والجمع"شوارب".

وقد تكرر في الحديث.

والشربة من الماء: ما يشرب به، والمرة الواحدة من الشرب، ورجل أكلة كهمزة كثير الأكل والشرب.

وفلان يشرب الخمر: أي يكثر شربها، فإن أصل الشرب كل حين.

وفي الحديث:"نهي عن الشرب قائما"

قيل هو للتنزيه لأن أعضاء القائم ليست مطمئنة ساكنة، فربما انحرف الماء عن موضعه المعلوم من المعدة فيؤذي.

وما روي من أنه (ع) شرب ماء زمزم قائما

فلبيان الجواز، أو لأنه لم يجد للقعود موضعا للازدحام أو ابتلال المكان- انتهى.

وحاصله الحكم بكراهة الشرب قائما مطلقا للعلة المذكورة، وحمل ما ينافيه على بيان الجواز والضرورة وفيه بحث فإن التأويل المذكور بعيد فيما

روي أن أمير المؤمنين (ع) كان يشرب الماء وهو قائم، وأنه (ع) توضأ ثم شرب من فضل طهوره قائما ثم التفت إلى الحسين (ع) وقال: يا بني إني رأيت جدك رسول الله (ص) صنع هكذا.

وما روي عن عمرو بن أبي المقدام قال: كنت عند أبي جعفر (ع) أنا وأبي فأتي بقدح من خزف فيه ماء فشرب وهو قائم، [ثم ناوله أبي فشرب منه وهو قائم] ثم ناولنيه فشربت منه وأنا قائم.

والتعليل منقوض بما

روي عن أبي عبد الله رضي الله عنه أنه قال:"الشرب قائما أقوى لك وأصح".

ولعل الوجه في الجمع تقييد النهي المطلق بعد جعله للتنزيه بما إذا كان الشرب في الليل، وتقييد قوله:

"الشرب قائما أقوى لك وأصح"

بما إذا كان الشرب في النهار، يدل على هذا التفصيل ما

روي عن أبي عبد الله (ع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت