فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 2710

و"جازاه بفعله"إذا كافأه، قال تعالى: {وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ}

وقرىء بالنون ونصب الكفور، وقرىء بالياء ورفع الكفور، أي وهل يجازى بمثل جزائهم إلا الكفور.

قوله: وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ قيل: قرأ أهل الكوفة فجزاء منونا ورفع"مِثْلُ"تقديره: فالواجب جزاء، فيكون خبرا، أو: فعليه جزاء، فيكون مبتدأ، و"مِثْلُ"صفته على التقديرين، والباقون بضم"جزاء"وإضافته إلى"مِثْلُ".

قوله: مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَجَزاؤُهُ قيل: هكذا كان في شرع يعقوب (ع) .

والجزية: الخراج المعروف المجعول على رأس الذمي، يأخذه الإمام (ع) في كل عام.

قال تعالى: حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ قيل: سميت بذلك لأنها قضاية منهم لما عليهم، وقيل: لأنها يجتزأ بها ويكتفى بها منهم، يقال"أجزأني الشي ء": كفاني، من"جزأ"بمعنى كفى.

والمجازاة: المكافأة.

وفي الحديث القدسي:"الصوم لي وأنا أجزي عليه"

بفتح الهمزة، أي أكافىء عليه، من"جزى"بمعنى كفى لا من"أجزأ"الذي هو من الإجزاء، إذ لا معنى له.

وقد كثر الكلام في توجيهه، وأحسن ما قيل فيه هو: أن جميع العبادات التي يتقرب بها إلى الله تعالى من صلاة وغيرها- قد عبد المشركون بها ما كانوا يتخذون من دون الله أندادا، ولم يسمع أن طائفة من طوائف المشركين وأرباب النحل في الأزمنة المتقدمة عبدت إلها بالصوم ولا تقربت إليه به، ولا عرف الصوم في العبادات إلا من الشرائع، فلذلك قال تعالى: الصوم لي ومن مخصوصاتي وأنا أجزي عليه بنفسي، لا أكله إلى أحد غيري من ملك مقرب ولا غيره، ويكون قوله:

"وأنا أجزي عليه"

بيانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت