والجوى: الداء في البطن.
وفي الصحاح: الجوى: الحرقة وشدة الوجد من عشق أو خوف.
ومنه:
"رحم الله من داوى أجواءه".
ومنه:
"التقوى دواء أجوائه".
و"اجتويت البلد": كرهت المقام فيه وإن كنت في نعمة.
ومنه حديث أبي ذر:"إني قد اجتويت المدينة"
أي كرهت المقام فيها، وكان ذلك من شدة ما ناله من مقت عثمان.
والجوة مثل الحوة، وهي لون كالسمرة وصدأ الحديد- قاله الجوهري.
والجوية- بالجيم والياء المشددة- بعد الواو- على ما في كثير من النسخ: اسم موضع بمكة.
(جيا) قوله تعالى: {فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ}
أي جاء بها، ويقال: ألجأها من قولهم:"أجأته إلى كذا"بمعنى ألجأته واضطررته إليه.
ومنه حديث الاستسقاء:"أجاءتنا المضائق الوعرة".
وعن الشيخ أبي علي (ره) في تفسيره فَأَجاءَهَا الآية: أن"أجاء"منقول من"جاء"إلا أن استعماله قد تغير بعد النقل إلى معنى الإلجاء، والمخاض: تمخض الولد في بطنها، أي ألجأها وجع الولادة إلى جذع نخلة في الصحراء يابسة ليس لها ثمر ولا خضرة.
قوله: {وَجِي ءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ}
روي"أنه لما نزلت هذه الآية تغير وجه رسول الله (ص) وعرف في وجهه حتى اشتد على أصحابه ما رأوا من حاله، فانطلق بعضهم إلى علي بن أبي طالب (ع) فقالوا: يا علي لقد حدث أمر قد رأيناه في نبي الله، فجاء علي (ع) فاحتضنه من خلفه وقبل بين عاتقيه، ثم قال: يا نبي الله بأبي أنت وأمي ما الذي حدث اليوم؟ قال: جاء جبرئيل فأقرأني وَجِي ءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ قال: فقلت: كيف يجاء بها؟ قال: يجيء بها سبعون ألف ملك"