فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 2710

وإذا جمعت الأب بالواو والنون قلت:"أبون".

قال الجوهري: وعلى هذا قرأ بعضهم: وإله أبيك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق يريد جمع"أب"أي أبينك، فحذفت النون للإضافة.

والنسبة إلى أب"أبوي".

وفي الحديث:"بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله"

وهذه الباء يسميها بعض النحاة باء التفدية يحذف فعلها في الغالب، والتقدير:"نفديك بآبائنا وأمهاتنا".

وهي في التحقيق باء العوض نحو"خذ هذا بهذا".

قال بعض المحققين: وعد منه قوله تعالى: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ، ثم قال: ويمكن جعل الباء في الحديث للمعية أيضا والمعنى:"نحن فداء مع آبائنا وأمهاتنا".

وقولهم:"يا أبة افعل"يجعلون علامة التأنيث عوضا عن ياء الإضافة، كقولهم في الأم:"يا أمة".

قال الجوهري: تقف عليها بالهاء إلا في القرآن فإنك تقف بالياء.

وفي الحديث:"لله أبوك".

قيل: الأصل فيه أنه إذا أضيف شيء إلى عظيم اكتسي عظما كبيت الله، فإذا وجد من الولد ما يحسن موقعه قيل:"لله أبوك"للمدح والتعجب، أي لله أبوك خالصا حيث أتى بمثلك.

ومثله:"لله درهم"

فإنه دعاء لهم بالخير، بخلاف"لله أبوهم"فقيل: هو تهزؤ، وقيل: تعجب منهم وليس بدعاء.

وقولهم:"لا أبا لك"قد يكثر في المدح، أي لا كافي لك غير نفسك، وقد يذكر في الذم ك"لا أم لك"، وقد يذكر في التعجب، وبمعنى جد في الأمر وشمر، لأن من له أب اتكل عليه.

واللام زيدت لتأكيد الإضافة كما زيدت في قوله تعالى: يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ مؤكدة لإرادة التبيين.

وقد يقال:"لا أباك"بترك اللام.

وأبي- بضم الهمزة وتشديد الياء-:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت