أو وهبته عبدا.
وفي حديث ليلة القدر"وشهر رمضان تصفد فيه الشياطين"
أي تشد وتوثق بالأغلال، هو إما حقيقة ليمتنعوا عن الإغواء والتشويش، أو مجاز عن قلة الإغواء، والمراد أن الشياطين لا يخلصون في شهر رمضان لإفساد الناس كما يخلصون في غيره من الشهور لاشتغالهم بصيام يقمع الشهوات وسائر العبادات.
(صلد) قوله تعالى: {فَتَرَكَهُ صَلْدًا} [2/ 264] بتسكين اللام، أي صلبا أملس نقيا من التراب، يقال حجر صلد: أي صلب أملس.
وقوله: لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْ ءٍ أي لا ينتفع من ينفق رئاء الناس بما فعل، أو لا يجدثوا به.
وفي حديث صفات المؤمن"أصلب من الصلد"
أي لا يدخل قلبه ريب ولا جزع صبور عند المصائب والهزاهز واثق بدينه
(صمد) قوله تعالى: {اللَّهُ الصَّمَدُ} [112/ 2] قيل الصمد الذي انتهى إليه السؤدد، وقيل هو الدائم الباقي، وقيل هو الذي يصمد في الحوائج أي يقصد.
قال بعض الأعلام: اختلف أقاويل أهل التفسير في بيان الصمد، وأولى تلك بالتقديم ما وافق أصول أهل اللغة واشتهر بين أهل اللسان أن الصمد السيد المتفوق في السؤدد الذي يصمد إليه الناس في حوائجهم وأمورهم.
وفي الحديث"الصمد المصمود إليه في القليل والكثير"،
وعليه قول أبي طالب رضي الله عنه في بعض ما كان يمدح النبي صلى الله عليه وسلم:
وبالجمرة القصوى وقد صمدوا لها ... يؤمنون قذفا رأسها بالجنادل
يعني قصدوا نحوها يرمونها بالجنادل يعني الحصا الصغار التي تسمى بالجمار.
وقول بعض شعراء الجاهلية: