فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 1236

أما الأدلة العامة على رفع الدرجات فمنها: عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صحيح البخاري المرضى (5317) ,صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2572) ,سنن الترمذي الجنائز (965) ,موطأ مالك الجامع (1751) . ما يصيب المؤمن من شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه خطيئة . وفي لفظ: صحيح البخاري المرضى (5317) ,صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2572) ,سنن الترمذي الجنائز (965) ,موطأ مالك الجامع (1751) . ما من شيء يصيب المؤمن حتى الشوكة تصيبه إلا كتب الله له حسنة أو حطت عنه بها خطيئة . وعن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: سنن الترمذي الزهد (2396) . إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط . وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: صحيح البخاري المرضى (5321) ,مسند أحمد بن حنبل (2/237) ,موطأ مالك الجامع (1752) . من يرد الله به خيرا يصب منه . وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: صحيح البخاري [معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام] ص (13) . (6060) ,مسند أحمد بن حنبل (2/417) . يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة . ومع هذا الأجر العظيم الذي دلت عليه الأحاديث فإنها تدل كذلك على التعويض من الله ، سواء في الدنيا أو الآخرة ، لدلالة الأحاديث المتقدمة والآيات الواردة في ذلك منها قوله سبحانه: سورة العنكبوت الآية 5 مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ . وقوله سبحانه وتعالى: سورة العنكبوت الآية 7 وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ . فهذه الآية كما تقدم في تكفير السيئات أن المؤمن لا بد له من ابتلاء حتى عمله ابتلاء من الله هل يصبر ويعمله باحتساب أم لا ، فإن كان عمله أشغله عن لذة من لذات الدنيا فإن العوض من الله خير ، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صحيح البخاري المرضى (5329) ,سنن الترمذي الزهد (2400) ,مسند أحمد بن حنبل (3/144) . إن الله قال إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة يريد عينيه . والمتتبع لسير المرسلين وأتباعهم ، وما أصيبوا به من أذى ، يرى أن العاقبة كانت لهم ، سواء في العاجل أو الآجل .

فهذا إبراهيم - عليه السلام - لما صبر على بلاء قومه عوضه الله بذرية ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ . ولما ترك المهاجرون ديارهم لله وأوطانهم التي هي أحب شيء إليهم حيث أمرهم الله قال: سورة العنكبوت الآية 56 يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ . أعاضهم الله أن فتح عليهم الدنيا ، وملكهم شرق الأرض وغربها ، فمن اتقى الله عز وجل وترك الشيء له لأجله سبحانه ، عوضه الله خيرا عظيما ، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: ما ترك عبد شيئا لله لا يتركه إلا له عوضه الله منه ما هو خير له منه في دينه ودنياه كشف الخفا: 2 / 239- 312 الرقم 2119- 2428 واللفظ له مسند أحمد: 5 / 78 . . ويقول سبحانه وتعالى: سورة الطلاق الآية 2 فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا سورة الطلاق الآية 3 وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا . وكما ترك يوسف الصديق امرأة العزيز لله ، واختار السجن على الفاحشة ، عوضه الله أن مكنه في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت