فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 1364

عن جبير بن مطعم رضي الله عنه، عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( كل منى منحر، وكل أيام التشريق ذبح ) ) [1] .

وجه الدلالة:

أن الحديث نص في الدلالة على أن كل أيام منى أيام نحر [2] .

ثالثًا: أن الثلاثة أيام تختص بكونها أيام منى، وأيام الرمي، وأيام التشريق، وأيام تكبير وإفطار، ويحرم صيامها، فهى إخوة في هذه الأحكام، فكيف تفترق في جواز الذبح بغير نص ولا إجماع؟ [3] .

مسألة:

السنة في وقت النحر أن يكون يوم العيد بعد أن يفرغ من الرمي وقبل الحلق أو التقصير.

الأدلة:

أولًا: من السنة:

عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى سبع حصيات من بطن الوادي، ثم انصرف إلى المنحر فنحر ) ) [4] .

ثانيًا: الإجماع:

نقل الإجماع على ذلك: ابن عبدالبر [5] وابنُ رشد [6] ، وابنُ حجر [7] .

المبحث الرابع: مكان الذبح

يجب أن يكون ذبح الهدي في الحرم ولا يختص بمنى وإن كان الأفضل أن يكون بمنى، وهذا مذهب جمهور الفقهاء: الحنفية [8] ،والشافعية [9] ، والحنابلة [10] ، واختاره ابن حزم [11] ، والشوكاني [12] ، وابن عثيمين [13] .

الأدلة:

أولًا: من الكتاب:

قال تعالى: وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ [البقرة: 196] .

وجه الدلالة:

أن محل الهدي الحرم عند القدرة على إيصاله [14] .

قال الله تعالى: ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ [الحج: 33] .

(1) رواه أحمد (4/ 82) (16797) ، وابن حبان (9/ 166) (3854) ، والطبراني (2/ 138) (1583) ، والبيهقي (5/ 239) (10525) . قال البيهقي: مرسل، وقال ابن القيم في (( زاد المعاد ) ) (2/ 291) : روي من وجهين مختلفين يشد أحدهما الآخر وروي من حديث جبير بن مطعم وفيه انقطاع، وقال الهيثمي في (( مجمع الزوائد ) ) (4/ 27) : رجاله ثقات، وقال البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة ) ) (3/ 211) : له شاهد، وصححه السيوطي في (( الجامع الصغير ) ) (6331) ، والألباني في (( صحيح الجامع ) ) (4537) .

(2) (( مجلة البحوث الإسلامية ) ) (4/ 203) .

(3) (( زاد المعاد ) )لابن القيم (2/ 319) ، (( مجلة البحوث الإسلامية ) ) (4/ 204) .

(4) رواه مسلم (1218) .

(5) قال ابن عبدالبر: (وأجمع العلماء أن هذه سنة الحاج أن يرمي جمرة العقبة يوم النحر ثم ينحر هديا إن كان معه ثم يحلق رأسه) (( الاستذكار ) )لابن عبدالبر (4/ 394) ، وقال أيضًا: (فلا خلاف بين العلماء أن سنة الحاج أن يرمي جمرة العقبة يوم النحر, ثم ينحر هديًا إن كان معه ثم يحلق رأسه) (( التمهيد ) )لابن عبدالبر (7/ 267) .

(6) قال ابن رشد: (ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى في حجته الجمرة يوم النحر، ثم نحر بدنه، ثم حلق رأسه، ثم طاف طواف الإفاضة، وأجمع العلماء على أن هذا سنة الحج) (( بداية المجتهد ) )لابن رشد (1/ 352) .

(7) قال ابن حجر: (قد أجمع العلماء على مطلوبية هذا الترتيب، إلا أن ابن الجهم المالكي استثنى القارن فقال: لا يحلق حتى يطوف، كأنه لاحظ أنه في عمل العمرة والعمرة يتأخر فيها الحلق عن الطواف، ورد عليه النووي بالإجماع، ونازعه ابن دقيق العيد في ذلك) (( فتح الباري ) )لابن حجر (3/ 571) .

(8) (( الهداية شرح البداية ) )للميرغيناني (1/ 186) ، (( بدائع الصنائع ) )للكاساني (2/ 224) .

(9) (( المجموع ) )للنووي (8/ 187، 191) ، (( روضة الطالبين ) )للنووي (3/ 187) .

(10) (( الإنصاف ) )للمرداوي (3/ 376) ، (( كشاف القناع ) )للبهوتي (2/ 416) .

(11) قال ابن حزم: (لا يجزئه أن يهديه, وينحره إلا بمنى أو بمكة) (( المحلى ) ) (7/ 155 رقم 836) .

(12) قال الشوكاني: (مكان جميع الدماء مني وفجاج مكة) (( السيل الجرار ) )ص 348.

(13) (( مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ) ) (22/ 226) .

(14) (( مجلة البحوث الإسلامية ) ) (4/ 207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت