فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 365

بلسان عربي مبين، ولا يمنع هذا من ورود بعض الكلمات الأعجمية الأصل فيه شأنه في هذا شأن وعائه «اللغة العربية» حيث استعملت كثيرا من الكلمات الأعجمية لحاجتها إليها، لكن تداولها لها قد أكسبها سمة عجيبة صيرتها في مستوى الألفاظ العربية العريقة في عروبتها [1] ، فما قيس على كلام العرب فهو من كلامهم على حد مفهوم ابن جني رحمه الله.

هذا، ولقد أحصيت في القرآن الكريم أكثر من مائة وستين كلمة أعجمية، بعد استقصاء شامل لها في كتب اللغة والتعريب والمعاجم العربية والقواميس الأجنبية.

«دراسة تأصيلية» : حيث الرجوع بالكلمة إلى أصلها والوقوف على لغتها.

ولو أن معجما تاريخيا كمعجم «فيشر» المنشود [2] ، قد صنف لوضع منهج تاريخي لألفاظ العربية لكفانا كثيرا من المعضلات التي تقابلنا في التأصيل.

«دلاليّة» : نظرا لأن انتقال اللفظ من لغة إلى أخرى غالبا ما يلحقه ظواهر التطور الدلالي، سواء من حيث الشكل أو المعنى.

(1) راجع: أصل العرب ولغتهم بين الحقائق والأباطيل: د. عبد الغفار حامد هلال، ص 91، الطبعة الأولى دار الطباعة المحمدية سنة 1401هـ.

(2) وهو معجم تاريخي للغة العربية فريد من نوعه أراد صاحبه المستعرب الألماني «فيشر» أن يخرجه إلى النور تحت كنف مجمع اللغة العربية، ولم يتردد المجمع في أن يجيبه إلى ذلك وأمدّه بوسائل العون المختلفة. وبعد عمل متصل في الجمع والتنسيق طوال أربع سنوات تمهيدا للطبع والنشر، جاءت الحرب العالمية الثانية فوقفت كل شيء، وباعدت بين «فيشر» ومصر، وحالت دونه والإشراف على معجمه. وما إن وضعت الحرب أوزارها، حتى قعد به المرض على أن يعود إلينا، وفقدناه عام 1949ميلادي قبل أن يخرج معجمه إلى النور. وعبثا حاول المجمع أن يلم شعث ما تفرق من أصوله بين ألمانيا ومصر، ولم يقف من جهود أربعين سنة كاملة إلا على جذاذات غير مستوفاة، حرص على أن يرتبها ويضعها تحت تصرف الباحثين والدارسين ولم يستطع أن ينشر من معجم «فيشر» إلا مقدمة ونموذجا صغيرا، سبق للمؤلف أن أعدهما.

انظر: المعجم الوسيط: الجزء الأول، الطبعة الثانية، مجمع اللغة العربية، تصدير الطبعة الأولى بقلم الدكتور إبراهيم مدكور، ص 7بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت