ويبدو ذلك في ثلاث صور:
1 -تعميم المعنى الخاص: ومن ذلك في الإنكليزية كلمة كانت تدل فيما مضى على «مخزن الشعير» ولكنها الآن تدل على مخزن أي نوع من أنواع الحبوب، وعلى مخزن ما سوى الحبوب أحيانا.
2 -تخصيص المعنى العام: وذلك كالألفاظ الإسلامية التي استعملت قبل ظهور الإسلام لمعان عامة ثم خصصها الإسلام بمجالات معينة.
كلفظ (الصيام) مثلا فقد كان معناه قبل الإسلام: الإمساك مطلقا، ثم خصّه الإسلام بالنيّة، وحظر الأكل والمباشرة وغير ذلك من شرائع الصوم.
3 -انتقال اللفظ من معنى إلى آخر أجنبي عنه: فالنافقاء أحد جحور اليربوع التي يستطيع بها هذا الحيوان أن يفلت من صائده، وقد اشتقت منها بعد الإسلام كلمة «المنافق» لمن يظهر خلاف ما يبطن. والعلاقة متحققة في التشابه بين المعنى القديم والمعنى الجديد.
ب ارتباط المعنى الجديد بالقديم:
يلاحظ في تطور المعنى وجود علاقة غالبا بين المعنى الأصلي والمعنى المنتقل إليه، وأهم هذه العلاقات:
أعلاقة الاستعارة وهي المشابهة: فقد يكون الارتباط بين المعنيين القديم والجديد قائما على أساس المشابهة بينهما. مثل كلمة (المجد) فقد كانت في الأصل تدل على امتلاء بطن الدابة بالعلف، ثم انتقلت إلى معنى السمو والرفعة الذي يعبر عن امتلاء الإنسان بالخصال الحميدة، فالعلاقة كما هو واضح المشابهة في الامتلاء وإن كان الأول حسيا والثاني معنويا.
ب علاقات المجاز المرسل: ونذكر منها السببية كما في قولك «رعينا الغيث»
والمراد النبات، والمسببة كما في قوله تعالى: {وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمََاءِ رِزْقًا} [غافر: 13] والمراد المطر، والظرفية كما في قولك «شربت كأسا» والمراد ما فيها.