اليهود [1] :
في اللسان: والهود: اليهود، هادوا يهودون هودا. وسميت اليهود اشتقاقا من هادوا أي تابوا، وأرادوا باليهود اليهوديين ولكنهم حذفوا ياء الإضافة كما قالوا: زنجي وزنج، وإنما حذف على هذا الحد فجمع على قياس شعيرة وشعير، ثم عرف الجمع بالألف واللام، ولولا ذلك لم يجز دخول الألف واللام عليه، لأنه معرفة مؤنث فجرى في كلامهم مجرى القبيلة ولم يجعل كالحي، وأنشد علي بن سليمان النحويّ [2] :
فرّت يهود وأسلمت جيرانها ... صمّي لما فعلت يهود صمام
يقول الجواليقي: و «يهود» : أعجمي معرّب. وهم منسوبون إلى يهود بن يعقوب فسموا اليهود وعربت بالدال.
وقيل هو عربي، وسمي «يهوديا» لتوبته في وقت من الأوقات، فلزمه من أجلها هذا الاسم، وإن كان غير التوبة ونقضها بعد ذلك [3] .
أقول: وكلمة يهودي:، أعجمية، وهي معربة من العبرية [4] . غير أنه اختلف في أصلها ومعناها، ونحدد هذا في نقاط [5] :
1 -أصلها: يهودا:، أو يهوديت: وتعني أرض يهودا [6] .
(1) ورد هذا الاسم في قول الله تعالى: {وَقََالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصََارى ََ عَلى ََ شَيْءٍ وَقََالَتِ النَّصََارى ََ لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى ََ شَيْءٍ} الآية [سورة البقرة، الآية: 113] .
كما ورد في الآية 120من نفس السورة. وورد أيضا في سورة المائدة آية 18، 51، 64، 82، والتوبة: 30. وورد بلفظ {يَهُودِيًّا} في آل عمران: 67.
(2) لسان العرب: مادة (هودا) ص 4718.
(3) المعرب: للجواليقي، ص 405، وراجع: المهذب للسيوطي، ص 100.
(4) راجع: غرائب اللغة العربية: رفائيل نخلة اليسوعي، ص 213. وقارن ب: قاموس الفارسية: د.
عبد النعيم حسنين، ص 738.
(5) لمزيد من التفصيل راجع المعجم الإنجليزي العبري للعهد القديم، ص 397.
(6) راجع: سفر التكوين 29/ 35، ونحميا 1/ 7.