بعيد وأسحقه الله: أبعده. وأسحق الثوب: أخلق وبلي. وإسحاق: اسم رجل، فإن أردت به الاسم الأعجمي لم تصرفه في المعرفة لأنه غير عن وجهته فوقع في كلام العرب غير معروف المذهب، وإن أردت المصدر من قولك أسحقه السفر إسحاقا: أي أبعده، صرفته لأنه لم يتغير [1] .
ويقول الجواليقي: و «إسحاق» أعجمي، وإن وافق لفظ العربي. يقال:
أسحقه الله يسحقه إسحاقا [2] .
هو بالعبرية (يصحاق) ، وورد في التوراة بالسين أيضا، ومعناه: يضحك.
والهمزة في أول الكلمة بدلا من الياء كما في العبرية تدل على أن الكلمة وإن كانت عبرية إلا أنها دخلت العربية عن طريق السريانية، فهي في السريانية (إسحاق) [3] .
يقول الله تعالى: {يََا بَنِي إِسْرََائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} الآية [4] .
قال ابن منظور: وفي التهذيب: جاء في التفسير أن يعقوب بن إسحاق على نبينا وعليهما الصلاة والسلام، كان شديدا فجاءه ملك فقال: صارعني، فصارعه فصرعه يعقوب، فقال له الملك: إسرإلّ، وإلّ اسم من أسماء الله عز
(1) مختار الصحاح: للإمام محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي، مادة (سحق) ص 350، ط.
عيسى البابي الحلبي.
(2) المعرب: للجواليقي، تحقيق أحمد محمد شاكر، ص 62.
(3) المعرب والدخيل في اللغة العربية، مع تحقيق الألفاظ الواردة في كتاب المعرب للجواليقي: د.
عبد الرحيم عبد السبحان، ص 5بتصرف يسير.
وقارن ب: من عيون التراث اللغوي: د. محمد السيد عطية بكر، ص 170وهامشها، الطبعة الأولى 1407هـ، نقلا عن أزاهير البيهقي (فضل في أسامي الأنبياء عليهم السلام) .
(4) سورة البقرة، الآية: 4كما وردت كلمة «إسرائيل» 42مرة في مواطن متفرقة من القرآن الكريم.