فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 365

مما سبق يتضح: أن اللغة الحبشية التي كانت تعاصر العصر الجاهلي وصدر الإسلام هي «اللهجة الجعزية» ، وقد كان رسم قلمها يكتب من اليمين إلى الشمال، كما كان يكتب الرسم السبئي الذي اشتق منه، ثم انحرف بعد ذلك عن طريقته هذه، فأصبح يكتب من الشمال إلى اليمين وظل على هذه الحال إلى الوقت الحاضر [1] .

هذا، ويشير المستشرق الألماني «برجشتراسر» إلى أن: معظم الدخيل في العربية من الحبشية يعود إلى أشياء دينية [2] ، ك «حواريون» ، ومنبر، ومحراب، ومشكاة وهذه الألفاظ تدل على الصلة بين المسلمين وبلاد الحبشة قبل الهجرة [3] .

هي لغة تنتسب إلى مجموعة اللغات الحامية، أحد شقي الفصيلة الحامية السامية، ويتحدث بها السكان الأصليون لشمال إفريقيا (ليبيا، وتونس، والجزائر، والمغرب، والصحراء، والجزر المتاخمة لها) ، فتشمل اللغات القبيلية والشأوية (اللغات القديمة لسكان الجزائر) ، والتماشكية (وهي اللغات القديمة لقبائل التوارج وهي قبائل رحالة بصحراء المغرب) ، واللغات الشلحية أو لغات الشلحا، أو لغات أهل الشلوح (لغات السكان الأصليين لجنوب المغرب) ، ولغات زناجة واللغات الجونشية (لغات السكان الأصليين لجزر

(1) فقه اللغة: د. علي عبد الواحد وافي، ص 89، 90بتصرف.

(2) راجع: إحصاء الكلمات الحبشية الدخيلة في اللغة العربية في كتاب:

تجد صحة ما أشار إليه برجشتراسر.

(3) التطور النحوي للغة العربية: برجشتراسر، ص 217بتصرف. واللغة العربية كائن حي:

جرجي زيدان، مراجعة الدكتور مراد كامل، هامش ص 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت