ويرى رفائيل نخلة اليسوعي: أن هذه المفردات آرامية ومعناها: الخمر، كل مسكر. وتنطق) (، تعني في هذا اللسان: كل مسكر غير الخمر [1] .
غير أن المستشرق الألماني برجشتراسر يرى أن كلمة (سكرا) من المشترك السامي من المفردات.
يقول برجشتراسر: أما الكلمات التي تشترك فيها كل اللغات السامية، وبينها العربية والتي تستحق أن تعد بين أقدم عناصر اللغة العربية بناء على ذلك، فهي: وذكر منها (سكر) [2] . وإلى هذا الرأي الأخير نميل.
سلسبيل [3] :
يقول ابن منظور: والسلسبيل: السهل المدخل في الحلق. ويقال:
شراب سلسل وسلسال وسلسبيل. قال ابن الأعرابي: لم أسمع «سلسبيل» إلا في القرآن. وقال الزجاج: سلسبيل اسم العين وهو في اللغة لما كان في غاية السلاسة فكأن العين سميت لصفتها. وقال أبو بكر في قوله تعالى: {عَيْنًا فِيهََا تُسَمََّى سَلْسَبِيلًا} [الإنسان: 18] ، يجوز أن يكون السلسبيل اسما للعين فنون، وحقه ألّا يجرى لتعريفه وتأنيثه، ليكون موافقا رءوس الآيات المنونة، إذ كان التوفيق بينهما أخف على اللسان وأسهل على القارئ. ويجوز أن يكون السلسبيل صفة للعين ونعتا له، فإذا كان وصفا زال عنه ثقل التعريف واستحق الإجراء. وقال الأخفش: هي معرفة، ولكن لما كانت رأس آية، وكان مفتوحا، زيدت فيه الألف، كما قال تعالى: {كََانَتْ قَوََارِيرَا قَوََارِيرَا} [الإنسان: 15و 16] . وقال ابن عباس: سلسبيلا ينسل في حلوقهم انسلالا [4] .
(1) غرائب اللغة العربية: رفائيل نخلة اليسوعي، ص 188، بتصرف.
(2) التطور النحوي للغة العربية: برجشتراسر، ص 208، 209.
(3) وردت هذه المفردة في قول الله تعالى: {عَيْنًا فِيهََا تُسَمََّى سَلْسَبِيلًا} [سورة الإنسان، الآية: 18] .
(4) لسان العرب: لابن منظور، مادة (سلسل) ، ص 2064.