فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 365

فهو بمعنى مؤلم، قال: ومثله رجل وجع. وضرب وجع أي موجع [1] .

ولقد سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن معنى «الأليم» فأجاب:

الوجيع. وأنشد قول الشاعر:

نام من كان خليا من ألم ... وبقيت الليل طولا لم أنم [2]

وذهب الزمخشري: إلى أنه من «ألم» الثلاثي كوجيع من وجع. وإسناده للعذاب مجاز على حد «جدّ جدّه» ولم يثبت عنده فعيل بمعنى مفعل، وجعل «بديع السماوات» من باب الصفة المشبهة أي بديعة سماواته [3] . غير أن ابن قتيبة أشار إلى أن: أليم بمعنى مؤلم: أي موجع [4] .

وذكر الزركشي: أن «الأليم» : المؤلم بالعبرانية [5] .

وقال السيوطي: حكى ابن الجوزي: أنه الموجع بالزنجية، وقال شيدلة في البرهان أنه بالعبرانية [6] .

غير أنني أرى أنها عبرية الأصل. ففي المعجم العبري للعهد القديم يوجد بمعنى آلم، كما يوجد جميع اشتقاقاتها [7] .

الإنجيل [8] :

يقول الجواليقي: و «الإنجيل» : أعجمي معرب. وقال بعضهم: إن كان

(1) لسان العرب: لابن منظور، ص 113.

(2) معجم غريب القرآن: محمد فؤاد عبد الباقي (مسائل نافع بن الأزرق) ص 239.

(3) الأصل والبيان في معرّب القرآن: للشيخ حمزة فتح الله، تعليق محمد إبراهيم سعد، هامش ص 6. وراجع: الكشاف للزمخشري، ج 1ص 178. وحاشية السيد الشريف على الكشاف ج 1 هامش ص 178ط. مصطفى البابي الحلبي سنة 1392هـ،

(4) تفسير غريب القرآن: لابن قتيبة، ص 2.

(5) البرهان: للزركشي، ص 288.

(6) المهذب: للسيوطي، ص 30، 31. وراجع: المتوكلي: للسيوطي، ورقة 4.

(7) انظر، المعجم العبري للعهد القديم، ص 47.

(8) وردت هذه اللفظة في قول الله تعالى: {وَأَنْزَلَ التَّوْرََاةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنََّاسِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت