ويقول السيوطي: قال ابن أبي حاتم عن مجاهد قال: «المشكاة» الكوة بلغة الحبشة [1] .
وفي قاموس الفارسية: مشكاة: المكان الذي يوضع فيه المصباح [2] .
أقول: وكلمة «مشكاة» معربة من الحبشية، وهي مأخوذة من الكلمة الحبشية::، والتي أصلها، ومعناها:
شباك، نافذة، كوة [3] .
ورسم المقطع الثاني بالواو في القرآن الكريم، يدل على أن حركته لم تكن فتحة ممدودة في الأصل، بل كانت) [4] وهذا مما يؤكد أصلها الحبشي فيما نرى.
مقاليد [5] :
في اللسان: والمقلد والإقلاد، كالإقليد. والمقلاد: الخزانة. والمقاليد:
الخزائن وقلّد فلان فلانا عملا تقليدا. وقوله تعالى: {لَهُ مَقََالِيدُ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ} . يجوز أن يكون المفاتيح ومعناه له مفاتيح السماوات والأرض، ويجوز أن تكون الخزائن. قال الزجاج: معناه أن كل شيء من السماوات والأرض فالله خالقه وفاتح بابه. قال الأصمعي: المقاليد لا واحد لها [6] .
ويرى الدكتور السبحان: أن مفرد المقاليد مقلادة وهي كلمة صيغت من
(1) المهذب: للسيوطي، ص 88.
(2) قاموس الفارسية: ص 657.
(3) راجع: إسهامات حول علوم اللغة السامية: ت. نولدكه، ص 51. والتطور النحوي للغة العربية:
برجشتراسر، ص 218. والمعرب والدخيل: ص 453.
وكتاب:. 266:،.
(4) انظر: التطور النحوي للغة العربية، ص 218.
(5) وردت هذه الكلمة في قول الله تعالى: {لَهُ مَقََالِيدُ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ} الآية [سورة الزمر، الآية: 63] . كما وردت في سورة الشورى: 12.
(6) لسان العرب: مادة (قلد) ، ص 3718.