يقول السيوطي: قال شيدلة في البرهان: الرقيم: اللوح بالرومية. وقال أبو القاسم في لغات القرآن هو: الكتاب بلغة الروم. وقال الواسطي: هي الدواة بها [1] .
غير أنه في قاموس الفارسية: «الرقيم» يعني: خطاب، مكتوب، شيء مدون [2] .
ونرى أن هذه الكلمة يونانية الأصل، وهي مأخوذة من الكلمة اليونانية:
والتي تعني: خرقة [3] .
رمزا [4] :
يقول ابن منظور: الرمز: تصويت خفي باللسان كالهمس، ويكون تحريك الشفتين بكلام غير مفهوم باللفظ من غير إبانة بصوت، إنما هو إشارة بالشفتين. وقيل: الرمز إشارة وإيماء بالعينين والحاجبين والشفتين والفم.
والرمز في اللغة: كل ما أشرت إليه مما يبان بلفظ، أي شيء أشرت إليه، بيد أو بعين. ورمز يرمز ويرمز رمزا. وفي التنزيل العزيز: في قصة زكريا، عليه السلام: {أَلََّا تُكَلِّمَ النََّاسَ ثَلََاثَةَ أَيََّامٍ إِلََّا رَمْزًا} [5] .
يقول ابن قتيبة مفسرا مفهوم الآية: أي وحيا وإيماء باللسان أو باليد أو بالحاجب. يقال: رمز فلان لفلانة، إذا أشار بواحدة من هذه. ومنه قيل
(1) المهذب: للسيوطي، ص 50، 51. وراجع: البرهان: للزركشي، ص 288.
والأصل والبيان: للشيخ حمزة فتح الله، ص 11وهامشها.
(2) قاموس الفارسية: د. عبد النعيم محمد حسنين، ص 301.
(3) لقد رجعت في هذا إلى أ. د عبد الله المسلمي أستاذ ورئيس قسم اللّاتينية واليونانية بآداب عين شمس، فأجاب عليّ بما دونت.
(4) وردت هذه المفردة في قول الله تعالى: {قََالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قََالَ آيَتُكَ أَلََّا تُكَلِّمَ النََّاسَ ثَلََاثَةَ أَيََّامٍ إِلََّا رَمْزًا} [سورة آل عمران، الآية: 41] .
(5) اللسان: مادة (رمز) ، ص 1727.