أقول: وأميل إلى أن الكلمة عربية أصيلة.
يحور [1] :
في اللسان: الحور: الرجوع عن الشيء وإلى الشيء، حار إلى الشيء وعنه حورا ومحارا ومحارة وحؤورا: رجع عنه وإليه [2] .
يقول الرازي: حار: رجع، وبابه قال ودخل [3] .
ولقد سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن قوله تعالى: {أَنْ لَنْ يَحُورَ} :
أن لن يرجع، بلغة الحبشة. قال لبيد:
وما المرء إلا كالشّهاب وضوئه ... يحور رمادا بعد إذ هو ساطع [4]
يقول ابن قتيبة في تفسيره: {إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ} : أي لن يرجع ويبعث [5] .
يقول السيوطي: قال ابن الجوزي: «الحور» : الرجوع بلغة الحبشة. وقال ابن أبي حاتم أنبأنا أبو جعفر بن عمرو المدني عن عكرمة في قوله تعالى: {إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ} أي لن يرجع، ألا تسمع الحبشي إذا قيل له حر إلى أهلك أي ارجع إلى أهلك [6] .
وفي الأصل والبيان للشيخ حمزة فتح الله: {إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ} ، بلى، يحور بالحبشية: يرجع [7] .
(1) وردت هذه المفردة في قول الله تعالى: {إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ} [سورة الانشقاق، الآية: 14] .
(2) لسان العرب: مادة (حور) ، ص 1042.
(3) مختار الصحاح: للرازي، مادة (حور) ، ص 149.
(4) معجم غريب القرآن: محمد فؤاد عبد الباقي (مسائل نافع بن الأزرق) ، ص 249.
(5) تفسير غريب القرآن: لابن قتيبة، ص 251.
(6) المهذب: للسيوطي، ص 97، 98.
(7) ص 25.