القيّوم [1] :
يقول ابن منظور: والله تعالى: القيّوم والقيّام. قال ابن الأعرابي: القيّوم والقيّام والمدبر واحد وقال الزجاج: القيّوم والقيّام في صفة الله القائم بتدبير أمر خلقه في إنشائهم ورزقهم وعلمه بأمكنتهم. قال الله تعالى: {وَمََا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلََّا عَلَى اللََّهِ رِزْقُهََا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهََا وَمُسْتَوْدَعَهََا} [2] .
ويقول السيوطي نقلا عن الواسطي في معنى «القيّوم» : هو الذي لا ينام بالسريانية [3] .
غير أنه في قاموس الفارسية ورد «قيّوم» بمعنى: قائم بذاته، خالد، اسم من أسماء الله الحسنى [4] .
أقول: وأميل إلى أن «قيّوم» كلمة آرامية.
ففي القاموس السرياني العربي: قيّوما: وتعني: حاكم، مجير، مراقب كما توجد كل اشتقاقات المادة قوم:، ومنها البقاء والديمومة، وتلك صفة الله تعالى [5] .
ويؤكد برجشتراسر آرامية «القيّوم» ، حيث يقول: و «قيّوم» آرامية البناء تماما، فهي في الآرامية:، غير أن الفتحة الممدودة تلفظ: (ة) في بعض اللهجات الآرامية. وتدل قراءة ابن مسعود: «القيّام» على اللفظ الأصلي بالفتحة [6] .
(1) ورد هذا الاسم في قول الله تعالى: {اللََّهُ لََا إِلََهَ إِلََّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [سورة البقرة، الآية: 255] .
كما ورد في سورة آل عمران، الآية: 2، وسورة طه، الآية: 111.
(2) لسان العرب: مادة (قوم) ، ص 3785.
(3) المهذب: للسيوطي، ص 81.
(4) قاموس الفارسية، د. عبد النعيم محمد حسنين، ص 520.
وراجع: غرائب اللغة العربية: ص 202.
(6) التطور النحوي للغة العربية: برجشتراسر، إخراج وتعليق د. رمضان عبد التواب، ص 224 وهامشها.