ويقول الجواليقي في باب الياء: «يعقوب» : اسم النبي صلى الله عليه وسلم. و «يوسف» و «يونس» و «يوشع» و «اليسع» : كلها أعجمية [1] .
هذا، وعلى أية حال، فاسم «اليسع» أعجمي، معرب من العبرية، ولعل أصله في هذا اللسان:: (اليشوع) . ومعناه الله هو النصير [2] .
يصدّون [3] :
في اللسان: وصدّ يصدّ صدّا: استغرب ضحكا. وصدّ يصدّ صدّا: ضج وعج. وفي التنزيل: {* وَلَمََّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذََا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} .
وقرئ يصدّون، فيصدون يضجون ويعجون كما قدمنا، ويصدون يعرضون، الله أعلم.
يقول الأزهري: تقول صد يصد ويصد مثل شديد يشد، والاختيار يصدون بالكسر، وهي قراءة ابن عباس، وفسره يضجون ويعجون. وقال الليث في قوله تعالى: {إِذََا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} أي يضحكون [4] .
يقول ابن قتيبة في تفسيره: {إِذََا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} : يضجون يقال:
صددت أصد صدا، إذا ضججت.
«والتصدية» منه، وهو: التصفيق. والياء فيه مبدلة من دال، كأن الأصل فيه «صددت» بثلاث دالات، فقلبت الأخرى ياء، فقالوا: «صديت» كما قالوا:
قصّيت أظفاري، والأصل قصصت.
ومن قرأ: «يصدون» أراد: يعدلون ويعرضون [5] .
(1) المصدر السابق: ص 403.
(2) المعرب والدخيل في اللغة العربية: د. السبحان ص 525.
(3) وردت هذه المفردة في قول الله تعالى: {* وَلَمََّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذََا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ}
[سورة الزخرف، الآية: 57] .
(4) لسان العرب: مادة (صدد) ، ص 2410.
(5) تفسير غريب القرآن: لابن قتيبة، ص 400.