ذلك القول بقوله تعالى: {تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كََانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مََا لَبِثُوا فِي الْعَذََابِ الْمُهِينِ} . فعلم الغيب لا يطلع عليه إلا الله [1] .
وينقل السيوطي عن ابن الجوزي: أن المنسأة: العصاة بالزنجية.
كما ينقل عن ابن جرير أنه قال: المنسأة: العصاة بلسان الحبشة [2] .
منفطر [3] :
في اللسان: فطر الشيء يفطره فطرا فانفطر، وفطره: شقه. وتفطر الشيء: تشقق. والفطر: الشق، وجمعه فطور. وفي التنزيل العزيز: «هل ترى من فطور» وأصل الفطر: الشق، ومنه قوله تعالى: {إِذَا السَّمََاءُ انْفَطَرَتْ} ، أي انشقت يقال تفطرت وانفطرت بمعنى، ومنه أخذ فطر الصائم لأنه يفتح فاه. يقول ابن سيدة: تفطر الشيء وفطر وانفطر. وفي التنزيل العزيز: {السَّمََاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} .
وفطر الله الخلق يفطرهم: خلقهم وبدأهم. والفطرة: الابتداء والاختراع.
وفي التنزيل العزيز: {الْحَمْدُ لِلََّهِ فََاطِرِ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ} قال ابن عباس، رضي الله عنهما: ما كنت أدري ما فاطر السماوات والأرض حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتها أي أنا ابتدأت حفرها [4] .
يقول ابن قتيبة: {السَّمََاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} : أي منشق فيه [5] .
(1) معترك الأقران في إعجاز القرآن: للسيوطي، القسم الثاني، ص 548، ت. علي محمد البجاوي.
(2) المهذب: للسيوطي، ص 90، بتصرف يسير.
(3) وردت هذه المفردة في قول الله تعالى: {السَّمََاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} الآية[سورة المزمل، الآية:
(4) لسان العرب: مادة (فطر) ، ص 3432، 3433.
(5) تفسير غريب القرآن: لابن قتيبة، ص 494.