وكنى به عن الخلافة، ويجمع على سرابيل وتطلق السرابيل على الدروع، ومنه قول كعب بن زهير:
شمّ العرانين أبطال لبوسهم ... من نسج داود في الهيجا سرابيل
وقيل في قوله تعالى: {سَرََابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} : إنها القمص تقي الحر والبرد، فاكتفى بذكر الحر، كأن ما وقى الحر وقى البرد. وأما قوله تعالى:
{وَسَرََابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ} ، فهي الدروع. والسربلة: الثريد الكثير الدسم [1] .
وفي معجم غريب القرآن: سرابيل: قمص تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم: فإنها الدروع [2] .
نقول: وكلمة «السربال» معربة من الفارسية، يقول أدّي شير: والسربال:
لباس وهو معروف معرب «شروال» وأصله «سربال» مركب من «سر» أي فوق ومن «تال» أي القامة [3] .
وفي قاموس الفارسية: سربال: القميص، الرداء [4] .
يقول الرازي: والسراج معروف. والمسرجة بوزن المتربة: التي فيها الفتيلة والدهن [6] .
(1) لسان العرب: لابن منظور، مادة (سربل) ، ص 1983ميلادي.
(2) معجم غريب القرآن: محمد فؤاد عبد الباقي، ص 87. وراجع: تفسير غريب القرآن لابن قتيبة، ص 248.
(3) الألفاظ الفارسية المعربة: للسيد أدي شير، ص 88. وراجع: تفسير الألفاظ الدخيلة في اللغة العربية: طوبيا العنيسي، ص 35.
(4) قاموس الفارسية: د. عبد النعيم محمد حسنين، ص 361.
(5) وردت هذه الكلمة في قول الله تعالى: {تَبََارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمََاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهََا سِرََاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا} [سورة الفرقان، الآية: 61] . كما وردت في الأحزاب، الآية: 46، وسورة نوح، الآية:
16، وسورة النبأ، الآية: 13.
(6) مختار الصحاح: للرازي، مادة (سرج) ، ص 69ط عيسى البابي الحلبي.