وجل بلغتهم يقصد العبرية وإسر: شدّة، وسمّي «يعقوب» إشرإلّ بذلك، ولمّا عرّب قيل: إسرائيل [1] .
يقول الجواليقي: وأمّا «إسرائيل» ففيه لغات، قالوا: «إسرال» كما قالوا «ميكال» ، وقالوا: «إسرائيل» وقالوا أيضا «إسرائين» بالنون [2] .
ويشير الزمخشري إلى أنه قرئ «إسرائل» [3] ، غير أنني لم أعثر على هذه القراءة في كتب القراءات.
أيّا ما كان الأمر، فكلمة «إسرائيل» معرّبة عن العبرية، وأصلها في اللسان العبري (يسرائيل) قيل معناه يحارب الله.
ووجود الهمزة في أول الكلمة بدلا من الياء في العبرية يدل على كونه دخل في العربية عن طريق السريانية فهو فيها: (إسرائيل) [4] .
وردت هذه اللفظة في قول الله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرََاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهََا كَمَثَلِ الْحِمََارِ يَحْمِلُ أَسْفََارًا} الآية [5] .
يقول ابن منظور: والسّفر بالكسر: الكتاب، وقيل: هو الكتاب الكبير، وقيل: هو جزء من التوراة، والجمع أسفار [6] .
وفي تفسير غريب القرآن: {كَمَثَلِ الْحِمََارِ يَحْمِلُ أَسْفََارًا} أي:
كتبا. واحدها: سفر. يريد: أن اليهود يحملون التوراة ولا يعملون بها،
(1) لسان العرب: لابن منظور، ص 112، 113بتصرف.
(2) المعرب: للجواليقي، تحقيق أحمد محمد شاكر، ص 62.
(3) الكشاف: للزمخشري، ج 1، ص 275، ط. مصطفى البابي الحلبي سنة 1392هـ.
(4) المعرب والدخيل في اللغة العربية، مع تحقيق الألفاظ الواردة في كتاب المعرب للجواليقي: د.
عبد الرحيم عبد السبحان ص 6.
(5) سورة الجمعة، الآية: 5.
(6) لسان العرب: لابن منظور، مادة (سفر) ، ص 2026.