فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 365

يقول السيوطي: نقلا عن أبي حاتم عن عمرو بن شرحبيل قال:

«الأوّاب» : المسبّح بلسان الحبشة [1] .

ويوافقه الشيخ حمزة فتح الله، إذ يقول: «الأوّاب» بالحبشية: أي المسبّح [2] .

أوّاه [3] :

في اللسان: ورجل أوّاه: كثير الحزن، وقيل: هو الدعاء إلى الخير، وقيل: الفقيه، وقيل: المؤمن، بلغة الحبشة، وقيل: الرحيم الرقيق. وفي التنزيل العزيز: {إِنَّ إِبْرََاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوََّاهٌ مُنِيبٌ} ، وقيل: الأوّاه هنا المتأوه شفقا وفرقا، وقيل: المتضرع يقينا أي إيقانا بالإجابة ولزوما للطاعة، هذا قول الزجاج. وقيل: الأوّاه المسبّح، وقيل: هو الكثير الثناء. ويقال: الأوّاه الدّعّاء.

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: الأوّاه الدّعّاء. وقيل:

الكثير البكاء. وفي الحديث: اللهم اجعلني مخبتا أوّاها منيبا. الأوّاه: المتأوه المتضرع [4] .

وفي تفسير غريب القرآن: الأوّاه: المتأوه حزنا وخوفا. قال المثقّب العبدي، وذكر ناقته:

إذا ما قمت أرحلها بليل ... تأوّه آهة الرجل الحزين [5]

يقول السيوطي: قال ابن حاتم عن مجاهد وعكرمة قالا: «الأوّاه» الموقن بلسان الحبشة. وقال ابن جرير عن أبي ميسرة قال: «الأوّاه» : الرحيم

(1) المهذب: للسيوطي، تحقيق د. إبراهيم أبو سكين، ص 34.

(2) الأصل والبيان في معرّب القرآن: للشيخ حمزة فتح الله، ص 6.

(3) وردت هذه الكلمة في قول الله تعالى: {إِنَّ إِبْرََاهِيمَ لَأَوََّاهٌ حَلِيمٌ} [سورة التوبة، الآية: 114] .

كما وردت في سورة هود، الآية: 75.

(4) لسان العرب: لابن منظور، مادة (أوه) ، ص 179.

(5) تفسير غريب القرآن: لابن قتيبة، ص 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت