يقول السيوطي: نقلا عن أبي حاتم عن عمرو بن شرحبيل قال:
«الأوّاب» : المسبّح بلسان الحبشة [1] .
ويوافقه الشيخ حمزة فتح الله، إذ يقول: «الأوّاب» بالحبشية: أي المسبّح [2] .
أوّاه [3] :
في اللسان: ورجل أوّاه: كثير الحزن، وقيل: هو الدعاء إلى الخير، وقيل: الفقيه، وقيل: المؤمن، بلغة الحبشة، وقيل: الرحيم الرقيق. وفي التنزيل العزيز: {إِنَّ إِبْرََاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوََّاهٌ مُنِيبٌ} ، وقيل: الأوّاه هنا المتأوه شفقا وفرقا، وقيل: المتضرع يقينا أي إيقانا بالإجابة ولزوما للطاعة، هذا قول الزجاج. وقيل: الأوّاه المسبّح، وقيل: هو الكثير الثناء. ويقال: الأوّاه الدّعّاء.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: الأوّاه الدّعّاء. وقيل:
الكثير البكاء. وفي الحديث: اللهم اجعلني مخبتا أوّاها منيبا. الأوّاه: المتأوه المتضرع [4] .
وفي تفسير غريب القرآن: الأوّاه: المتأوه حزنا وخوفا. قال المثقّب العبدي، وذكر ناقته:
إذا ما قمت أرحلها بليل ... تأوّه آهة الرجل الحزين [5]
يقول السيوطي: قال ابن حاتم عن مجاهد وعكرمة قالا: «الأوّاه» الموقن بلسان الحبشة. وقال ابن جرير عن أبي ميسرة قال: «الأوّاه» : الرحيم
(1) المهذب: للسيوطي، تحقيق د. إبراهيم أبو سكين، ص 34.
(2) الأصل والبيان في معرّب القرآن: للشيخ حمزة فتح الله، ص 6.
(3) وردت هذه الكلمة في قول الله تعالى: {إِنَّ إِبْرََاهِيمَ لَأَوََّاهٌ حَلِيمٌ} [سورة التوبة، الآية: 114] .
كما وردت في سورة هود، الآية: 75.
(4) لسان العرب: لابن منظور، مادة (أوه) ، ص 179.
(5) تفسير غريب القرآن: لابن قتيبة، ص 193.