طالوت [1] :
يقول الجواليقي: و «طالوت» : اسم أعجمي قال الله تعالى: {فَلَمََّا فَصَلَ طََالُوتُ بِالْجُنُودِ} . فترك صرفه دليل على أنه أعجمي. إذ لو كان «فعلوتا» من الطول كالزغبوت والرهبوت والتربوت: لصرف. وإن كان قد روي في بعض الآثار أنه كان أطول من كان في ذلك الوقت [2] .
ويقول الزمخشري: «طالوت» اسم أعجمي كجالوت وداود، وإنما امتنع من الصرف لتعريفه وعجمته، وزعموا أنه من الطول لما وصف به من البسطة في الجسم ووزنه إن كان من الطول «فعلوت» منه أصله «طولوت» إلا أن امتناع صرفه يدفع أن يكون منه، إلا أن يقال هو اسم عبراني وافق عربيا كما وافق حنطاء حنطة فهو من الطول كما لو كان عربيا وكان أحد سببيه العجمة لكونه عبرانيا [3] .
ويشير الدكتور السبحان: إلى أن هذا الاسم مشكل، فهو بالعبرية:
(شاؤل) ، كما في سفر صموئيل الأول [4] . والمرجح أنه فعلوت من الطول لأنه كان من كتفه فما فوق أطول من الشعب. ولعله منع من الصرف لكونه بدلا من علم أعجمي، أو لكونه مرتبطا بجالوت [5] .
(1) ورد هذا الاسم في قول الله تعالى: {وَقََالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللََّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طََالُوتَ مَلِكًا}
الآية [سورة البقرة، الآية: 247] .
كما ورد في الآية: 249من نفس السورة.
(2) المعرب: للجواليقي، ص 275، 276.
(3) الكشاف: للزمخشري، 1/ 379، ط. مصطفى البابي الحلبي سنة 1392هـ.
(4) راجع: الكتاب المقدس (العهد القديم) : سفر صموئيل الأول، الإصحاح التاسع الآية: 2، ص 438.
(5) المعرب والدخيل في اللغة العربية: د. عبد الرحيم عبد السبحان، ص 337. 338.