فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 365

وحكى الأزهري عن أبي العباس في قوله تعالى: {الرَّحْمََنِ الرَّحِيمِ} :

[الفاتحة: 1] جمع بينهما لأن الرحمن عبراني والرحيم عربي [1] !

وفي معجم غريب القرآن: الرحمن والرحيم: اسمان من الرحمة [2] .

يقول السيوطي: ذهب المبرد وثعلب إلى أن (الرحمن) : عبراني وليس بعربي وأصله بالخاء المعجمة [3] .

ويشير المعجم العبري الإنكليزي للعهد القديم: إلى أن كلمة (الرحمن) وردت بالحاء أو الخاء في اللغات السامية، فهناك في العربية «رخم» أي أصبح ناعما أو رقيقا. وفي الآرامية، وفي العبرية: رحم، وهي تعني شفقة وعطف.

كما وردت اشتقاقاتها المختلفة في العبرية: منها و «راحوم» كصفة بمعنى «رحيم» . وترد مع لفظ الجلالة في: (التثنية: 4/ 31) . كما ترد «رحماني ذ» : كصفة (مراثي أرميا: 4/ 10) [4] .

غير أن رفائيل نخلة اليسوعي: يرى أن «الرحمن» كلمة آرامية نعت مختص بالله تعالى [5] .

الرسّ [6] :

في اللسان: والرسّ: بئر لثمود، وفي الصحاح: بئر كانت لبقية من ثمود. وقوله عز وجل: «وأصحاب الرسّ» ، قال الزجاج: يروى أن الرسّ قرية

(1) لسان العرب: لابن منظور، مادة (رحم) ، ص 1612.

(2) معجم غريب القرآن: محمد فؤاد عبد الباقي، ص 68.

(3) المهذب: للسيوطي، تحقيق د. إبراهيم أبو سكين، ص 49، 50.

(4) المعجم العبري الإنكليزي للعهد القديم، ص 933.

(5) غرائب اللغة العربية: رفائيل نخلة اليسوعي، ص 182.

(6) وردت هذه الكلمة في قول الله تعالى: {وَعََادًا وَثَمُودَ وَأَصْحََابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذََلِكَ كَثِيرًا} [سورة الفرقان، الآية: 38؟ كما وردت في سورة ق، الآية: 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت