الكلمة حبشية، ومعناها: يا رجل: والله أعلم بمراده.
اليسع [1] :
يقول الرازي: ويسع اسم من أسماء العجم. وقد أدخل عليه الألف واللام، وهما لا يدخلان على نظائره نحو يعمر ويزيد ويشكر إلا في ضرورة الشعر. وقرئ واليسع والليسع بلامين [2] .
ويقول الداني: قرأ حمزة والكسائي «الليسع» بلام مفتوحة مشددة وإسكان الياء. وقرأ الباقون بلام واحدة ساكنة وفتح الياء [3] .
نقول: ولعل ورود الاسم بقراءتين هو ما حمل الجواليقي على أن يذكر هذا الاسم في كتابه «المعرب» مرتين: مرة في باب اللام، وأخرى في باب الياء.
فيقول الجواليقي في باب اللام: «اللّيسع» و «لوط» اسم النبي صلى الله عليه وسلم أعجميان معربان.
ويعلل ابن البناء في كتابه القراءات الأربع عشرة ص 112هذه القراءة فيقول: واختلف في «اليسع» هنا وفي ص: فحمزة والكسائي وكذا خلف بتشديد اللام المفتوحة وإسكان الياء في الموضعين، على أن أصله «ليسع» كضيغم، وقدر تنكيره فدخلت «ال» للتعريف ثم أدغمت اللام في اللام: وافقهم الأعمش. والباقون بتخفيفها وفتح الياء فيهما، على أنه منقول من مضارع والأصل «يوسع» كيوعد، وقعت الواو بين ياء مفتوحة وكسرة تقديرية، لأن الفتح إنما جيء به لأجل حرف الحلق، فحذفت، كحذفها في يدع ويضع ويهب. وبابه [4] .
(1) ورد هذا الاسم في قوله تعالى: {وَإِسْمََاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكلًّا فَضَّلْنََا عَلَى الْعََالَمِينَ}
[سورة الأنعام، الآية: 86] . كما ورد في سورة ص، آية: 48.
(2) مختار الصحاح: للرازي، مادة (وسع) ، ص 307.
(3) التيسير في القراءات السبع: لأبي عمر الداني، ص 78، ط. حيدرآباد، الهند.
(4) المعرب: للجواليقي، تحقيق وشرح أحمد محمد شاكر، ص 347وهامشها.