فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 365

ويقول السيوطي: قال شيدلة في قوله تعالى: {الْجََاهِلِيَّةِ الْأُولى ََ} أي الآخرة وفي قوله: {فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ} . أي الأولى بالقبطية [1] .

ويقول الشيخ حمزة فتح الله: في القبطية بمعنى الآخرة وبالعكس [2] .

أوّبي:

يقول الله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنََا دََاوُدَ مِنََّا فَضْلًا يََا جِبََالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنََّا لَهُ الْحَدِيدَ} [3] .

في اللسان: الأوب: الرجوع. آب إلى الشيء: رجع يئوب أوبا وإيابا وأوبه، أيبة، على المعاقبة، وإيبة، بالكسر (عن اللحياني) : رجع.

وأوّب وتأوّب وأيّب كله: رجع. وآب الغائب يئوب مآبا إذا رجع، ويقال: ليهنئك أوبة الغائب أي إيابه.

وقوله عز وجل: {يََا جِبََالُ أَوِّبِي مَعَهُ} ، ويقرأ أُوبي معه، فمن قرأ { «أَوِّبِي مَعَهُ» } فمعناه يا جبال سبّحي معه ورجّعي بالتسبيح، لأنه قال: {سَخَّرْنَا الْجِبََالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ} . ومن قرأ أوبي معه «فمعناه عودي معه في التسبيح كلّما عاد فيه.

والمآب: المرجع [4] .

ويقول ابن قتيبة: {يََا جِبََالُ أَوِّبِي مَعَهُ} . أي سبّحي. وأصله: التأويب في السير، وهو: أن تسير النهار كله، وتنزل ليلا.

قال ابن مقبل:

لحقنا بحيّ أوّبوا السير بعد ما ... دفعنا شعاع الشمس، والطرف يجنح

(1) المهذب: للسيوطي، ص 35. وراجع: المتوكلي: للسيوطي، ورقة 5.

(2) الأصل والبيان: للشيخ حمزة فتح الله بتعليق محمد إبراهيم سعد، ص 3وانظر هامشها، ط مطبعة مصر الحرة، د. ت.

(3) سورة سبأ، الآية: 1.

(4) لسان العرب: لابن منظور، مادة (أوب) ، ص 166، 167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت