العربية بين أخواتها السامية:
يطلق الآن لقب الساميين على الشعوب الآرامية والفينيقية والعبرية والعربية واليمنية والبابلية الأشورية وما انحدر من هذه الشعوب.
وأول من استخدم هذا الوصف في إطلاقه على الشعوب السابقة العالم الألماني شلوتزر في أواخر القرن الثامن عشر، وقد اقتبسه مما ورد في سفر التكوين بصدد أولاد نوح الثلاثة (سام وحام ويافث) والشعوب التي انحدرت من كل ولد منهم [1] .
وتعتبر العربية من أقدم اللغات السامية نشأة، وإن كان ما وصلنا منها من آثار لغوية يرجع إلى فترة متأخرة كثيرا عن غيرها من اللغات [2] حيث إن «أقدم
(1) فقه اللغة: د. علي عبد الواحد وافي، ص 6، ط. دار نهضة مصر. د. ت. وانظر: الكتاب المقدس: سفر التكوين، الإصحاح العاشر، آية: 1، ص 16، ط. دار حلمي. ولمزيد من التفصيل راجع: دراسات في فقه اللغة: د. صبحي الصالح، ص 47وما بعدها ط 10دار العلم للملايين ببيروت سنة 1983ميلادي.
(2) محاضرات في اللهجات العربية: د. محمد أحمد خاطر، ص 90، بدون طباعة سنة 1978ميلادي. وقارن ب: الثقافة العربية أسبق من ثقافة اليونان والعبريين: عباس محمود العقاد، ص 9وما بعدها، ط الهيئة المصرية العامة للكتاب (المكتبة الثقافية 1) واللغة العربية أم اللغات ولغة البشرية: إسماعيل العرفي، ص 12وما بعدها، الطبعة الأولى دار الفكر بدمشق سنة 1406هـ.