لها إسنادا يؤيد صحة روايتها وليست فيما حكي من القراءات الشاذة التي اطلعنا عليها، فهي لغة ضعيفة، وقراءة غير جائزة [1] .
وعلى أية حال، فكلمة (الإنجيل) معربة عن اليونانية وأصلها في هذا اللسان) (، ومعناها اللغوي: البشرى، وهي مركبة من: حسن و: أي الخير. وهي في الحبشية. ومنه بالسريانية، وبالفرنسية وو بالإيطالية، وبالألمانية [2] .
وردت هذه اللفظة في قوله تعالى: {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لََا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلََّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى ََ طَعََامٍ غَيْرَ نََاظِرِينَ إِنََاهُ} الآية [3] .
يقول ابن منظور: وبلغ الشيء إناه أي غايته. وفي التنزيل: {غَيْرَ نََاظِرِينَ إِنََاهُ} أي غير منتظرين نضجه وإدراكه وبلوغه. تقول: أنى يأني إذا نضج.
وفي حديث الحجاب: غير ناظرين إناه، الإنى، بكسر الهمزة والقصر:
النضج [4] .
ويقول ابن قتيبة: «غير ناظرين إناه» أي منتظرين وقت إدراكه [5] .
(1) المعرب والدخيل في اللغة العربية، مع تحقيق الألفاظ الواردة في كتاب المعرب للجواليقي:
للدكتور عبد الرحيم عبد السبحان، هامش 22.
(2) المرجع السابق: ص 22.
وراجع: التطور النحوي للغة العربية: للمستشرق الألماني برجشتراسر، إخراج وتعليق الدكتور رمضان عبد التواب، ص 228، ط. مطبعة المجد سنة 1402هـ. والمعرب من الكلام الأعجمي على حروف المعجم: لابن منصور الجواليق، تحقيق وشرح: أحمد شاكر، هامش ص 72، ط 2 مطبعة دار الكتب سنة 1389هـ.
(3) سورة الأحزاب، الآية: 53.
(4) لسان العرب: لابن منظور، مادة (أنى) ، ص 161.
(5) تفسير غريب القرآن: لابن قتيبة، ص 352، تحقيق السيد أحمد صقر، ط. دار الكتب العلمية ببيروت سنة 1398هـ.