العرم: المسنّاة، بلحن أهل اليمن. وقال غيره: والعرم: الوادي [1] .
وينقل السيوطي: قول ابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله تعالى: {سَيْلَ الْعَرِمِ} قال العرم بالحبشية وهي المسنّاة التي يجتمع فيها الماء ثم ينبثق [2] .
غير أنه في قاموس الفارسية: «عرم» تعني: سد، مطر شديد، اسم سيل شديد حدث في القرن الثاني قبل الميلاد بالقرب من سبأ. وحطّم السد المعروف بسد مأرب، وأدى إلى انقراض دولة سبأ [3] .
أقول: إلا أنني أميل إلى كون «عرم» معربة من الحبشية نظرا لأن مكان حادثة {سَيْلَ الْعَرِمِ} هي اليمن، ومن المقرر أن اللسان السامي نشر في بلاد الحبشة عن طريق عشائر يمنية [4] وإلا فالكلمة عربية أصيلة.
عزير [5] :
يقول الرازي: التعزير: التوقير والتعظيم، وهو أيضا التأديب. ومنه التعزير الذي هو الضرب دون الحد. وعزير اسم ينصرف لخفته وإن كان أعجميا كنوح ولوط لأنه تصغير عزر [6] .
يقول الزمخشري: و «عزير» اسم أعجمي كعازر وعيزرا وعزرائيل ولعجمته وتعريفه امتنع صرفه، ومن نون فقد جعله عربيا [7] .
(1) معجم غريب القرآن: ص 135.
(2) المهذب: للسيوطي، ص 62.
(3) قاموس الفارسية: ص 462.
(4) راجع: ص 42من هذا البحث تجد مزيدا من التفصيل.
(5) ورد هذا الاسم في قول الله تعالى: {وَقََالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللََّهِ وَقََالَتِ النَّصََارى ََ الْمَسِيحُ ابْنُ اللََّهِ ذََلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوََاهِهِمْ يُضََاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قََاتَلَهُمُ اللََّهُ أَنََّى يُؤْفَكُونَ} [سورة التوبة، الآية: 30] .
(6) مختار الصحاح: للرازي، مادة (عزر) ، ص 177.
(7) الكشاف للزمخشري، ص 185، على أن قراءة التنوين هي قراءة عاصم والكسائي، وقرأ الباقون بغير تنوين. راجع: المعرب والدخيل: د. السبحان، ص 343، نقلا عن وجوه القراءات السبع 1/ 501.