صوابا. قلت: وينبغي أن يكون معرّبا مصرحا به، ففي تفسير الأصبهاني ما نصه: وقيل إن هذه اللفظة من ألفاظ أهل الكتاب لا يعرف معناها في العربية [1] . إلا أن السيوطي في كتابه المتوكلي ينقل عن بعض العلماء أن كلمة «حطّة» عبرية [2] .
غير أن المعجم العبري للعهد القديم لم ترد فيه «الحطة» إلا بمعنى القمح: إلا أنها في الآرامية [3] وبذلك يعتبر قول الفراء الذي ذكرناه آنفا هو الأقرب في رأينا لتفسير الآية المذكورة {وَقُولُوا حِطَّةٌ} .
حوبا [4] :
في اللسان: الحوب والحوب والحاب: الإثم، فالحوب، بالفتح، لأهل الحجاز، والحوب، بالضم، لتميم، والحوبة: المرّة الواحدة منه.
قال الزجّاج: الحوب: الإثم وقال الفراء في قوله تعالى: {إِنَّهُ كََانَ حُوبًا} الحوب: الإثم العظيم. وقرأ الحسن: إنه كان حوبا، وروى سعد عن قتادة أنه قال: إنه كان حوبا، أي ظلما [5] .
يقول ابن قتيبة: و «الحوب» : الإثم. وفيه ثلاث لغات: حوب، وحوب، وحاب [6] .
وقد سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن معنى هذه المفردة، فأجاب: حوبا: إثما، بلغة الحبشة. وأنشد قول الأعشى:
وإنّي وما كلّفتموني، وربّكم ... لأعلم من أمسى أعقّ وأحوبا [7]
(1) المهذب: للسيوطي، تحقيق د. إبراهيم أبو سكين، ص 44.
(2) المتوكلي: للسيوطي، ورقة 5.
(3) المعجم العبري للعهد القديم، ص 306، 307.
(4) وردت هذه المفردة في قوله تعالى: {إِنَّهُ كََانَ حُوبًا كَبِيرًا} . [سورة النساء، الآية: 2] .
(5) اللسان: مادة (حوب) ص 1036.
(6) تفسير غريب القرآن: لابن قتيبة، ص 118.
(7) معجم غريب القرآن: محمد فؤاد عبد الباقي (مسائل نافع بن الأزرق) ص 249.