فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 365

آزر:

وردت هذه اللفظة في قوله تعالى: {وَإِذْ قََالَ إِبْرََاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنََامًا آلِهَةً} الآية [1] . يقول ابن منظور: وآزر: اسم أعجمي، وهو اسم أبي إبراهيم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام. وأما قوله عز وجل: {وَإِذْ قََالَ إِبْرََاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ} ، قال أبو إسحاق: يقرأ بالنصب آزر، فمن نصب فموضع آزر خفض بدل من أبيه، ومن قرأ آزر، بالضم، فهو على النداء، قال: وليس بين النسابين اختلاف أن اسم أبيه كان تارخ، والذي في القرآن يدل على أن اسمه آزر، وقيل: آزر عندهم ذمّ في لغتهم كأنه قال: وإذ قال إبراهيم لأبيه الخاطئ، وروى عن مجاهد في قوله: «آزر أتتخذ أصناما» قال: لم يكن بأبيه ولكن آزر اسم صنم، وإذا كان اسم صنم فموضعه نصب كأنه قال: وإذ قال إبراهيم لأبيه أتتخذ آزر إلها، أتتخذ أصناما آلهة [2] ؟

غير أن الشيخ أحمد محمد شاكر قد حسم هذا الخلاف بأدلة لا تقبل الرد، وأثبت في بحث مفصّل أن آزر اسم أبي إبراهيم كما سماه الله في كتابه، هو اسمه العلم وليس باللقب، واستند الشيخ شاكر رحمه الله في هذا إلى حديث صحيح وصريح رواه البخاري «عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة، وعلى وجه آزر فترة وغبرة، فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك لا تعصني، فيقول أبوه: فاليوم لا أعصيك إلى آخر الحديث.

فهذا النص يدل على أن «آزر» هو اسمه العلم، ولا يحتمل هذا تأويلا ولا تحريضا [3] .

(1) سورة الأنعام، الآية: 74.

(2) لسان العرب: لابن منظور ص 72. وقارن ب: المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب:

للسيوطي تحقيق د. إبراهيم أبو سكين، 25وهامشها. والمعرّب: للجواليقي، تحقيق أحمد محمد شاكر ص 63، 76، 77. والأصل والبيان في معرب القرآن: للشيخ حمزة فتح الله ص 5.

(3) راجع: المعرب: للجواليقي، هامش ص 77، 413407بقلم أحمد محمد شاكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت