فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 365

وهذا القسم الذي وقع فيه التغيير يعرف عند علماء اللغة باسم «المعرّب» . فالمعرّب إذن هو: اللفظ الأجنبي الذي استعملته العرب بعد تطويعه للغتهم سواء بالزيادة أو النقص أو القلب أو الإلحاق [1] .

الطريقة الثانية:

وهي إدخال الكلمة الأجنبية بصورتها في العربية دون تغيير، ويعرف هذا باسم «الدخيل» ، وذلك مثل: خراسان، وإبريسم، وتليفون [2] . غير أن هناك كثيرا من الكلمات الأجنبية قد تغير مدلوله في العربية عما كان عليه في لغته الأولى. فبعضها استعمل في غير ما وضع له لعلاقة ما بين المعنيين، وبعضها انحط إلى درجة وضيعة في الاستعمال فأصبح من فحش الكلام وهجره مع أنه ما كان يستعمل في لغته الأصلية على هذا الوجه، وبعضها سما إلى منزلة راقية فأصبح من نبيل القول ومصطفاه، وبعضها قد عمّم مدلوله الخاص فأصبح يطلق على أكثر مما كان يدل عليه، وبعضها قد خصص معناه العام وقصر في العربية على بعض ما كان عليه. من ذلك مثلا: الجون، فإن معناه في الفارسية: اللون على العموم، ولكنه قصر في العربية على الأبيض والأسود [3] .

أطوار التعريب:

لو نظرنا إلى الكلمات الأجنبية التي دخلت العربية لوجدنا أن لها أطوارا ثلاثة:

1 -المعرّب: وهو ما استعمله العرب الفصحاء من الألفاظ الموضوعة لمعان في غير لغتها [4] . وقد اصطلح المحدثون من الباحثين على أن

(1) فقه اللغة: د. إبراهيم أبو سكين، ص 45بتصرف يسير.

(2) المرجع السابق: ص 46بتصرف.

(3) فقه اللغة: د. علي عبد الواحد وافي، ص 205وهامشها بتصرف.

(4) المرجع السابق: ص 199بتصرف ويرى أحد الباحثين وإلى رأيه نميل أن المعرّب يمثل هو والمصنوع مفهوم الدخيل، وهو ما أدخل في كلام العرب وليس منه. انظر: فقه اللغة العربية: د. إبراهيم محمد نجا، ص 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت