وهذا التغيير قد أخذ عندهم صورا أشهرها:
1 -تحريف في الأصوات: كأن يكون بإبدال حرف من حرف مثل:
جورب، وأصلها الفارسي: كورب، وتعني: لفافة الرجل، أو يكون بزيادة حرف مثل: ديباج، وأصلها الفارسي: ديبا. أو يكون بنقصان حرف مثل: نشا، وأصلها: نشاسته. أو يكون بتحريك ساكن مثل كازرون اسم مدينة وهي في الفارسية بسكون الزاي، فينطقونها:
كازرون.
أو يكون بإبدال حركة بحركة مثل: دستور، وهي في الفارسية بفتح الدال، غير أنها تعرب بضمها نظرا لأنه ليس في لغة العرب كلمة على وزن فعلول إلا نادرا [1] .
2 -تحريف في الأوزان: ويحدث هذا نتيجة للتحريف في الأصوات، وذلك أن زيادة حرف على أحرف الكلمة الأعجمية أو نقصان حرف منها، أو إبدال حركة بحركة أو حرف من حرف، أو تحريك ساكن، كل ذلك يؤدي لا محالة إلى انحراف وزن الكلمة الأعجمية عن وضعه القديم، وقد أدى هذا الانحراف بكثير من الكلمات الأعجمية أن أصبحت أوزانها على غرار الأوزان العربية، وذلك مثل كلمات: درهم وبهرج ودينار وديباج وجورب، فقد أصبحت بفضل ما دخلها من التغيير، على أوزان كلمات عربية مثل: هجرع (وهو الأحمق) ، وسهلب (الرجل الطويل) ، وديماس (وهو الحمام) ، وجهور (وهو الفرس الذي ليس بغليظ الصوت ولا أغنه) [2] .
(1) المرجع السابق: ص 4543وهامشها بتصرف. وراجع: المزهر: للسيوطي 1/ 269. وفقه اللغة: د. علي عبد الواحد وافي، ص 203وما بعدها. والمعرب: للجواليقي، ص 54وما بعدها، ص 2دار الكتب سنة 1389هـ.
(2) فقه اللغة: د. علي عبد الواحد وافي، ص 204، 205بتصرف.