{فَإِنَّهََا لََا تَعْمَى الْأَبْصََارُ وَلََكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [سورة الحج، الآية: 46] [1] .
لقد اتهم د. لويس عوض العرب وعلماء العربية، بالقول بعدم وقوع الأعجمي في العربية والقرآن تعصبا وعنصرية؟! وهي دعوى في غاية الخطورة والخبث حيث يجعل العصبية والعنصرية مدخلا للطعن على القرآن واللغة، ويكيل التهم من هذه الزاوية وهو يهدف من وراء هذا إلى وسم الإسلام بالعنصرية والعصبية والإسلام منهما براء [2] ، إلى جانب أشياء أخرى سنجليها فيما بعد بمشيئة الله
ولقد انبرى أ. د عبد الغفار حامد هلال [3] لهذا المغرض بالرد عليه، وتوضيح زيفه وضلاله، وذلك بالأدلة الساطعة والبراهين القاطعة التي لا يطاولها الشك ولا الريب.
يقول أ. د. عبد الغفار هلال مفندا مزاعم هذا المغرض وأباطيله: وفي مجال زعمه التعصب للعربية بالقول بخلوها من الأعجمي ذكر أن «دعاة السيادة العربية كما يقول كانوا حريصين أشد الحرص على إثبات نقاء لغة القرآن من كل كلمة أعجمية، أما الشعوبيون فقد حرصوا على أن يثبتوا أن القرآن قد داخلته ألفاظ أعجمية عديدة ثم امتد البحث من لغة القرآن إلى فقه اللغة بصفة عامة» [4] .
(1) راجع: لغة القرآن الكريم: د. عبد الجليل عبد الرحيم، ص 407405.
(2) أصل العرب ولغتهم بين الحقائق والأباطيل: د. عبد الغفار حامد هلال، ص 88، ط. أولى دار الطباعة المحمدية سنة 1401هـ. وراجع: عرض هذا الكتاب في مجلة الأزهر، الجزء السادس، السنة الستون، عدد جمادى الآخرة 1408هـ، ص 778، بقلم الدكتور عبد المنعم محمد عبد الغني النجار.
(3) فن كتابة: أصل العرب ولغتهم بين الحقائق والأباطيل: ص 9890.
(4) المرجع السابق: ص 88، نقلا عن كتاب: مقدمة في فقه اللغة العربية. للدكتور / لويس عوض ص 65.