فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 365

يقول الدكتور السبحان: «القسطاس» معرب. ذهب فليشر إلى أن أصله باللاتينية، ومعناه: «مستقيم» وذلك بتقدير الميزان. قلت: عرب بحذف النونين فأصبح قسطاس بضم القاف. ومما يؤيد هذا الرأي قول الليث إن القسطاس أقوم الموازين، وقول الزجاج: هو ميزان العدل (التهذيب 9/ 389) ، فهذا يشير إلى معنى «المستقيم» الذي هو المعنى اللغوي للكلمة اللاتينية [1] .

غير أن جفري يرجح أن القسطاس مقترضة من السريانية وليس من اللاتينية [2] .

وأرجح: أن الكلمة (القسطاس) معربة من اليونانية، وأصلها في هذا اللسان: ومعناها: ما يستخدم كميزان [3] . ويؤكد هذا مشابهتها للكلمة العربية في اللفظ والمعنى.

قسورة [4] :

في اللسان: و «القسورة: العزيز يقتسر غيره أي يقهره، والجمع قساور

والقسور الأسد والجمع قسورة. وفي التنزيل العزيز: {فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ} [المدثر:

51]. قال ابن سيده: هنا قول أهل اللغة، وتحريره أن القسور والقسورة اسمان للأسد، أنثوه كما قالوا أسامة، إلا أن أسامة معرفة. وقيل في قوله تعالى:

{فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ} قيل: هم الرماة من الصيادين [5] .

وفي تفسير غريب القرآن: {فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ} ، قال أبو عبيدة: هو الأسد، وكأنه من «القسر» وهو: القهر. والأسد يقهر السّباع [6] .

(1) المعرب والدخيل: د. السبحان، ص 377، بتصرف.

(2) الألفاظ الأجنبية في القرآن: آرثر جيفري، ص 238، 239.

(3) رجعت إلى أد. عبد الله المسلمي، في هذا التأصيل.

(4) وردت هذه المفردة في قول الله تعالى: {فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ} [سورة المدثر، الآية: 51] .

(5) اللسان مادة (قسر) ، ص 3623.

(6) تفسير غريب القرآن: لابن قتيبة، ص 498.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت