أما الاختلاف بين اسمه المذكور في التوراة واسمه المذكور في القرآن فيجوز أن يكون له اسمان. حكى ابن جرير في التفسير عن سعيد بن عبد العزيز أنه قال: «وهو آزر وهو تارخ مثل إسرائيل ويعقوب» .
وهناك احتمال آخر وهو: أن لفظ «آزر» هو «تارخ» طرأ عليه شيء من التغيير. قد يبدو هذا غريبا، ولكن الحقائق تؤيد هذا الاحتمال حيث إن اسمه المذكور في التوراة (التكوين 11/ 26(تارح) [1] . وفي ترجمة التوراة اليونانية المعروفة بالترجمة السبعينية كتب اسمه هكذا ونطقه: ثرا وقد حذفت منه الخاء. ويرى غيجر أن «ثرا» بالقلب المكاني أصبح: «آثر» ثم «آزر» (جفري) .
ومثل هذا التغيير جائز الوقوع. ومثال آخر لذلك: «عيسى» وأصله بالعبرية «يشوع» فقد انتقلت فيه العين من آخر الكلمة إلى أولها وأصبحت الواو ياء [2] .
هذا، ويرى السيوطي [3] أنّ «آزر» كلمة سريانية. غير أنني أميل إلى كونها عبرية لما سبق بيانه.
أسباط [4] :
في اللسان: السّبط واحد الأسباط، وهو ولد الولد والسبط من
(1) راجع: الكتاب المقدس (أي كتب العهد القديم والعهد الجديد) سفر التكوين، الإصحاح الحادي عشر، الآية 25، 26، ص 18ط. دار حلمي للطباعة سنة 1970ميلادي.
(2) المعرب والدخيل في اللغة العربية مع تحقيق الألفاظ الواردة في كتاب المعرّب للجواليقي: د.
عبد الرحيم عبد السبحان. ص 32.
(3) المتوكلي: للسيوطي، ورقة 4 (مخطوط محفوظ بمكتبة الجامع الأزهر تحت رقم 7297 أباظة) .
(4) وردت في قوله تعالى: {قُولُوا آمَنََّا بِاللََّهِ وَمََا أُنْزِلَ إِلَيْنََا وَمََا أُنْزِلَ إِلى ََ إِبْرََاهِيمَ وَإِسْمََاعِيلَ وَإِسْحََاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبََاطِ} الآية [سورة البقرة، الآية: 136] كما وردت في آية 140، ووردت في آل عمران، الآية: 84، والنساء: 163، والأعراف: 160.