فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 365

أما الاختلاف بين اسمه المذكور في التوراة واسمه المذكور في القرآن فيجوز أن يكون له اسمان. حكى ابن جرير في التفسير عن سعيد بن عبد العزيز أنه قال: «وهو آزر وهو تارخ مثل إسرائيل ويعقوب» .

وهناك احتمال آخر وهو: أن لفظ «آزر» هو «تارخ» طرأ عليه شيء من التغيير. قد يبدو هذا غريبا، ولكن الحقائق تؤيد هذا الاحتمال حيث إن اسمه المذكور في التوراة (التكوين 11/ 26(تارح) [1] . وفي ترجمة التوراة اليونانية المعروفة بالترجمة السبعينية كتب اسمه هكذا ونطقه: ثرا وقد حذفت منه الخاء. ويرى غيجر أن «ثرا» بالقلب المكاني أصبح: «آثر» ثم «آزر» (جفري) .

ومثل هذا التغيير جائز الوقوع. ومثال آخر لذلك: «عيسى» وأصله بالعبرية «يشوع» فقد انتقلت فيه العين من آخر الكلمة إلى أولها وأصبحت الواو ياء [2] .

هذا، ويرى السيوطي [3] أنّ «آزر» كلمة سريانية. غير أنني أميل إلى كونها عبرية لما سبق بيانه.

أسباط [4] :

في اللسان: السّبط واحد الأسباط، وهو ولد الولد والسبط من

(1) راجع: الكتاب المقدس (أي كتب العهد القديم والعهد الجديد) سفر التكوين، الإصحاح الحادي عشر، الآية 25، 26، ص 18ط. دار حلمي للطباعة سنة 1970ميلادي.

(2) المعرب والدخيل في اللغة العربية مع تحقيق الألفاظ الواردة في كتاب المعرّب للجواليقي: د.

عبد الرحيم عبد السبحان. ص 32.

(3) المتوكلي: للسيوطي، ورقة 4 (مخطوط محفوظ بمكتبة الجامع الأزهر تحت رقم 7297 أباظة) .

(4) وردت في قوله تعالى: {قُولُوا آمَنََّا بِاللََّهِ وَمََا أُنْزِلَ إِلَيْنََا وَمََا أُنْزِلَ إِلى ََ إِبْرََاهِيمَ وَإِسْمََاعِيلَ وَإِسْحََاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبََاطِ} الآية [سورة البقرة، الآية: 136] كما وردت في آية 140، ووردت في آل عمران، الآية: 84، والنساء: 163، والأعراف: 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت