فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 365

بالحبشية. وقال الواسطي: «الأوّاه» : الدّعّاء بالعبرية [1] .

ونرى أن هذه الكلمة حبشية حيث لم يرد لها أي ذكر في المعجم العبري الإنجليزي للعهد القديم.

غير أن الدكتور عبد الصبور شاهين يرى أن هذه الكلمة عربية، نظرا لأنها موجودة في العربية بمعان مختلفة، من بينها المدلول الحبشي، وهو دليل على أن الكلمة قد تطورت تطورا كبيرا في الاستعمال العربي، الذي خصها بمدلولات عديدة، على حين تجمدت في دلالة واحدة في لغة الأحباش [2] .

ونجيبه قائلين: قد يكون هذا التطور في العربية قد حدث بعد دخول الكلمة فيها من الحبشية.

آن:

وردت هذه الكلمة في قوله عز وجل: {يَطُوفُونَ بَيْنَهََا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} [3] .

في اللسان: وأنى الماء: سخن وبلغ في الحرارة. وفي التنزيل العزيز:

{يَطُوفُونَ بَيْنَهََا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} قيل: هو الذي قد انتهى في الحرارة، ويقال: أنى الحميم أي انتهى حره، ومنه قوله عز وجل: {حَمِيمٍ آنٍ} [4] .

يقول ابن قتيبة: وقوله: «حميم آن» . و «الحميم» : الماء المغلي.

و «الآني» الذي قد انتهت شدة حره [5] .

وقد سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن معنى «الآن» فقال: الآني:

(1) المهذب: للسيوطي، ص 33، 34، وراجع: المتوكلي: للسيوطي، ورقة 2، 4. ومعجم غريب القرآن: محمد فؤاد عبد الباقي ص 10.

(2) القراءات القرآنية في ضوء علم اللغة الحديث: د. عبد الصبور شاهين، ص 532والناشر مكتبة الخانجي بالقاهرة.

(3) سورة الرحمن، الآية: 44.

(4) لسان العرب: لابن منظور، مادة (أني) ، ص 116.

(5) تفسير غريب القرآن: لابن قتيبة، ص 439.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت