هذا، ونرى أنّ كلمة «الإلّ» عبرية، دخلت إلى اللغة العربية عن طريق النبطية إحدى اللهجات الآرامية حيث كانوا المباشرين للعرب.
ففي المعجم العبري الإنجليزي للعهد القديم: «الإلّ» مأخوذة من و، والأولى مشتقة من بمعنى قوي وتعني ما يكون في المواجهة والمقدمة. أما الثانية فهي جمع ل: جاءت من أو من بمعنى خوف أو مصدر خوف وخشية، وتعني اسم الله الأعظم. ووردت بهذه المعاني هوشع 3/ 5والتكوين 31/ 42. كما وردت بلفظ في الفينيقية، وفي الآشورية، وفي السريانية تدل على الله ولكن بلواحق مختلفة تضاف إليها. وقد يستعمل العهد القديم صيغة الجمع ومعناها مفرد بالطبع.
وهي كثيرة الورود خلال النص مطلقة أو مضافة إلى ضمير متصل أو إلى اسم ظاهر [1] .
يقول الله تعالى: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزََادَهُمُ اللََّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذََابٌ أَلِيمٌ بِمََا كََانُوا يَكْذِبُونَ} [2] .
في اللسان: الألم: الوجع. والجمع آلام. وقد ألم الرجل يألم ألما، فهو ألم. والأليم: المؤلم الموجع مثل السميع بمعنى المسمع، وأنشد ابن بري لذي الرّمة:
يصكّ خدودها وهج أليم
والعذاب الأليم: الذي يبلغ إيجاعه غاية البلوغ، وإذا قلت: عذاب أليم
(1) المعجم العبري الإنكليزي للعهد القديم: فرنسيس براون (بالاشتراك) ص 42، 43.
(2) سورة البقرة، الآية: 10.
كما وردت {أَلِيمٌ} في مواضع أخرى من القرآن أحصيت ب «57» مرة ووردت بلفظ «أليما» في القرآن «14» مرة.