الذي انتهى طبخه وحره. وأنشد قول النابغة الذبياني:
وتخضب لحية غدرت وخانت ... بأحمر من نجيع الجوف آن [1]
هذا، وكلمة «آن» كلمة بربرية دخلت اللغة العربية.
يقول السيوطي نقلا عن أبي القاسم في (لغات القرآن) : وقال في قوله تعالى: {حَمِيمٍ آنٍ} هو الذي انتهى حره بلغة البربر [2] . ووافقه في هذا الشيخ حمزة فتح الله في كتابه «الأصل والبيان في معرّب القرآن» [3] .
هذا، ومن المصادفات العجيبة أن كلمة «آن» ترد في اللسان الفارسي أيضا ولكن بمعنى مختلف تماما، حيث تعني: ذلك، تلك، هو، هي [4] .
وهذا المعنى بعيد كل البعد عن معناها في العربية، مما يجعلنا نميل إلى أنها بربرية الأصل.
آنية [5] :
يقول ابن منظور: والإناء، ممدود: واحد الآنية معروف مثل رداء وأردية، وجمعه آنية، وجمع الآنية الأواني، على فواعل جمع فاعلة، مثل سقاء وأسقية وأساق. والإناء: الذي يرتفق به، وهو مشتق من ذلك لأنه قد بلغ أن يعتمل بما يعانى به من طبخ أو خرز أو نجارة، والجمع آنية وأوان، الأخيرة
(1) معجم غريب القرآن: محمد فؤاد عبد الباقي (مسائل نافع بن الأزرق) ص 24.
(2) المهذب: للسيوطي، تحقيق د. إبراهيم أبو سكين، ص 32.
(3) الأصل والبيان في معرّب القرآن: للشيخ حمزة فتح الله، ص 6.
(4) قاموس الفارسية: د. عبد النعيم محمد حسنين، ص 54.
(5) وردت هذه اللفظة في قول الله تعالى: {وَيُطََافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوََابٍ كََانَتْ قَوََارِيرَا} [سورة الإنسان، الآية: 15] .
كما وردت في سورة الغاشية: الآية: 5.