ويقول السيوطي في المهذب: روينا في أسئلة نافع بن الأزرق أنه قال لابن عباس: أخبرني عن قوله الله تعالى: {إِنَّهُ كََانَ حُوبًا كَبِيرًا} قال: إثما كبيرا بلغة الحبشة [1] .
ويعلق محقق الكتاب بقوله: وهذه المفردة آرامية الأصل، وقد دخلت العربية عن طريق الحبشية. وقد دخلت المسيحية بلاد الحبشة في القرن الرابع الميلادي والآرامية من أهم لغات النصارى، فلما اختلطت هذه المفردة وغيرها من المفردات الآرامية باللغة الحبشية ظنها العلماء حبشية [2] .
غير أن جفري يرى أن الكلمة مأخوذة من الكلمة السريانية بمعنى انهزم، وأذنب. أكثر من كونها مأخوذة من كلمة الآرامية اليهودية [3] .
وإلى هذا الرأي نميل لتمشيه والمفهوم من السياق القرآني، فضلا عن قربه من اللفظ المنقول إليه.
الحواريون [4] :
في اللسان: وقيل لأصحاب عيسى عليه السلام: الحواريون، للبياض، لأنهم كانوا قصّارين. والحواريّ: البياض. وإنما سموا حواريين لأنهم كانوا يغسلون الثياب، أو يحورونها، وهو التبييض ومنه الخبز الحواريّ،
(1) المهذب: للسيوطي، تحقيق د. إبراهيم أبو سكين، ص 44. وراجع: الأصل والبيان في معرب القرآن: للشيخ حمزة فتح الله، ص 9وهامشها.
(2) المرجع السابق: هامش ص 44.
(3) راجع:. 117، 116،.
ويرى أنها من الجذر السامي المشترك حيث ترد في العبرية والعربية والآرامية والسريانية.
(4) وردت هذه الكلمة في قوله تعالى: {* فَلَمََّا أَحَسَّ عِيسى ََ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قََالَ مَنْ أَنْصََارِي إِلَى اللََّهِ قََالَ الْحَوََارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصََارُ اللََّهِ آمَنََّا بِاللََّهِ وَاشْهَدْ بِأَنََّا مُسْلِمُونَ} [سورة آل عمران، الآية: 52] .
كما وردت في المائدة: 112، والصف: 14. ووردت بلفظ (حواريين) في المائدة: 111.
والصف: 14.