والسياق القرآني. كما وجدت (سرب) بمعنى تمرد وتشاجر. ووجدت أيضا (ساروبا) وتعني: ثرثار. وأرى أنه من الجائز أن تكون كلمة (سريّا) مأخوذة من (ساروبا) على أساس أنها تحمل صفة من صفات النهر وهو الثرثرة.
يقال: نهر ثرّ وثرثار.
سفرة [1] :
يقول ابن منظور: والسفرة: الكتبة، واحدهم سافر، وهو بالنبطية سافرا.
قال الله تعالى: {بِأَيْدِي سَفَرَةٍ} . والسفرة: كتبة الملائكة الذين يحصون الأعمال.
قال ابن عرفة: سميت الملائكة سفرة لأنهم يسفرون بين الله وبين أنبيائه. قال أبو بكر: سموا سفرة لأنهم ينزلون بوحي الله وبإذنه وما يقع به الصلاح بين الناس، فشبهوا بالسفراء الذين يصلحون بين الرجلين فيصلح شأنهما قال الزجاج: قيل للكاتب سافر، وللكتاب سفر، لأن معناه أنه يبين الشيء ويوضحه. ويقال: أسفر الصبح إذا انكشف وأضاء إضاءة لا يشك فيه [2] .
ويقول ابن قتيبة: «بأيدي سفرة» : أي كتبة، وهم الملائكة واحدهم:
«سافر» [3] .
ويقول زيد بن عليّ: «سفرة» معناه: بأيدي كتبة والسفر بلغة النبط.
والكتبة: الملائكة [4] .
وفي غرائب اللغة العربية: «سافر» كلمة آرامية أي: كاتب [5] .
(1) وردت هذه المفردة في قول الله تعالى: {بِأَيْدِي سَفَرَةٍ} [سورة عبس، الآية: 15] .
(2) لسان العرب: لابن منظور، مادة (سفر) ، ص 2026.
(3) تفسير غريب القرآن: لابن قتيبة، ص 514.
(4) ظاهرة الغريب في اللغة العربية، مع تحقيق تفسير غريب القرآن لزيد بن علي: د. حسن محمد تقي سعيد، 2: 322.
وقارن ب: المهذب: للسيوطي، ص 58.
والأصل والبيان في معرب القرآن: للشيخ حمزة فتح الله، ص 13.
(5) غرائب اللغة العربية: رفائيل نخلة اليسوعي، ص 187.