الصغير كالجدول يجري إلى النخل، الجمع أسرية وسريان، حكاها سيبويه مثل أجرية وجريان، قال: ولم يسمع فيه بأسرياء.
وقوله عز وجل: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} روي عن الحسن أنه كان يقول: كان والله سريّا من الرجال، يعني عيسى، عليه السلام، فقيل له: إن من العرب من يسمي النهر سريّا، فرجع إلى هذا القول. وروي عن ابن عباس أنه قال: السريّ الجدول، وهو قول أهل اللغة [1] .
وفي مسائل نافع بن الأزرق أنه سأل ابن عباس عن «سريّا» فأجابه: النهر الصغير. وأنشد قول الشاعر:
سهل الخليفة ماجد ذو نائل ... مثل السريّ تمدّه الأنهار [2]
ويقول ابن قتيبة في تفسيره: والسريّ: النهر [3] .
وفي غريب القرآن: سريّا: يعني نهرا صغيرا. وسريّا بالنبطية [4] .
ويشير الزركشي: إلى أن السريّ: النهر الصغير باليونانية [5] . وينقل السيوطي عن ابن جرير عن مجاهد قال: سريّا «نهر بالسريانية» [6] .
وفي معجم غريب القرآن: عن البراء: «سريّا» : نهر صغير بالسريانية [7] .
هذا، ولقد رجعت إلى القاموس السرياني العربي [8] ، فلم أعثر على مادة هذه الكلمة (سريّا) ، ولكن وجدت (سرا) بمعنى العفن والعطن، مما لا يتمشى
(1) لسان العرب: لابن منظور، مادة (سرا) ، ص 2002.
(2) معجم غريب القرآن: محمد فؤاد عبد الباقي، ص 259.
(3) تفسير غريب القرآن: لابن قتيبة، ص 274.
(4) ظاهرة الغريب في اللغة العربية: مع تحقيق تفسير غريب القرآن لزيد بن علي: د. حسن محمد تقي سعد، ج 2، ص 141.
(5) البرهان: للزركشي، ص 288.
(6) المهذب: للسيوطي، ص 57.
(7) معجم غريب القرآن: محمد فؤاد عبد الباقي، ص 288.
(8) القاموس السرياني العربي: لويس كوستاز، ص 236.