فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 365

ويرى المستشرق الألماني برجشتراسر: أن كلمة «السراج» فارسية، وأصلها: «چراغ» بالغين بدل الگاف العتيقة، وهي في الآرامية فيدل ذلك على أن لفظ الجيم الفارسية، كان قريبا من الشين في هذه الكلمة. وربما كان سبب ذلك، تحركها بالكسرة، فصارت سينا في العربية، كسائر الشينات، في الكلمات المعربة قديما [1] .

وفي قاموس الفارسية: سراج: مصباح، سراج [2] .

غير أن السيد أدّي شير يرى: أن الفارسي «چراغ» مأخوذة من الآرامي وهو مشتق من أي أضاء [3] .

من هنا، فإنني أرى أن كلمة (سراجا) آرامية الأصل، وعربت مباشرة من الآرامية، لقربها منها في اللفظ والمعنى.

سرادق [4] :

يقول ابن منظور: السرادق: ما أحاط بالبناء، والجمع سرادقات. وفي التنزيل: {أَحََاطَ بِهِمْ سُرََادِقُهََا} في صفة النار التي أعاذنا الله منها، قال الزجاج:

صار عليهم سرادق من العذاب. والسرادق: كل ما أحاط بشيء

والسرادق: الغبار الساطع، قال لبيد يصف حمرا:

رفعن سرادقا في يوم ريح ... يصفّق بين ميل واعتدال

وهو أيضا الدخان الشاخص المحيط بالشيء [5] .

(1) التطور النحوي للغة العربية: للمستشرق الألماني برجشتراسر، إخراج وتصحيح وتعليق الدكتور رمضان عبد التواب، ص 216، ط. مطبعة المجد سنة 1402هـ.

(2) قاموس الفارسية: د. عبد النعيم محمد حسنين، ص 359.

(3) الألفاظ الفارسية المعربة: للسيد أدي شير، ص 89، ط. الثانية دار العرب للبستاني سنة 1987ميلادي.

(4) وردت هذه المفردة في قوله تعالى: {إِنََّا أَعْتَدْنََا لِلظََّالِمِينَ نََارًا أَحََاطَ بِهِمْ سُرََادِقُهََا} [سورة الكهف، الآية: 29] .

(5) اللسان: مادة (سردق) ص 1988، 1989.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت