فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 365

يقول الدكتور السبحان: كلمة «وردة» أصلها فارسية، وهي الفهلوية:

، ومنها: (رودون) باليونانية. ومنها أيضا (وردا) بالسريانية [1] .

أقول: وأرى وإن كانت كلمة «وردة» فارسية الأصل، إلا أنها دخلت العربية عن طريق السريانية، لقرب الشبه بين اللفظين، ولعل هذا هو ما حمل رفائيل اليسوعي لعدها من اللغة الآرامية [2] .

وراء [3] :

في اللسان: وراء والوراء، جميعا، يكون خلف وقدّام، وتصغيرها، عند سيبويه وريّئة، والهمزة عنده أصلية غير منقلبة عن ياء. وقال الزجاج: وراء يكون لخلف ولقدّام، ومعناها ما توارى عنك، أي ما استتر عنك. قال: وليس من الأضداد كما زعم بعض أهل اللغة، وأما أمام، فلا يكون إلّا قدّام أبدا.

وقوله تعالى: {وَكََانَ وَرََاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} قال ابن عباس، رضي الله عنهما: كان أمامهم [4] .

يقول ابن قتيبة: وكان وراءهم ملك: أي أمامهم [5] .

وفي البرهان: للزركشي: {وَرََاءَهُمْ مَلِكٌ} : أي أمامهم بالنبطية [6] .

يقول السيوطي: قال شيدلة في البرهان: وكان وراءهم ملك، أي أمامهم بالنبطية وكذا قاله أبو القاسم في لغات القرآن [7] .

(1) المعرب والدخيل: ص 507. بتصرف.

(2) راجع: غرائب اللغة العربية: ص 209.

(3) وردت هذه المفردة في قول الله تعالى: {وَكََانَ وَرََاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} [سورة الكهف، الآية: 79] .

(4) لسان العرب: مادة (ورأ) ، ص 4807.

(5) تفسير غريب القرآن: لابن قتيبة، ص 270. وانظر: معجم غريب القرآن: محمد فؤاد عبد الباقي، ص 223.

(6) البرهان: للزركشي، ص 288.

(7) المهذب: للسيوطي، ص 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت