فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 365

{الْأَقْرَبِينَ} [1] ، وقال: {وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى ََ وَمَنْ حَوْلَهََا} [2] وأم القرى (مكة) وهي بلده وبلد قومه، فجعلهم في كتابه خاصة، وأدخلهم مع المنذرين عامة [3] .

الفريق الثاني:

ويرى وقوع المعرّب في القرآن الكريم.

وبهذا الرأي قال جمهرة كبيرة من العلماء والفقهاء منهم: العلامة السيوطي، والعلامة ابن جني، وحبر الأمة ابن عباس، والإمام الجويني، وابن النقيب، وأبو ميسرة، والضحاك، وبه قال سعيد بن جبير من القدماء. ومن المحدثين الدكتور رمضان عبد التواب وغيره كثير.

وحجة هؤلاء الذين قالوا بوقوع المعرب في القرآن الكريم ما يلي: [4]

1 -ما أخرجه ابن جرير بسند صحيح عن أبي ميسرة التابعي الجليل قال:

في القرآن من كل لسان.

ونقل الثعلبي [5] عن بعض العلماء أنه: «ليس لغة في الدنيا إلا وهي في القرآن» . فهذه إشارة إلى أن حكمة وقوع هذه الألفاظ في القرآن أنه حوى علوم الأولين والآخرين، ونبأ كل شيء، فلا بد أن تقع فيه

(1) سورة الشعراء، الآية: 214.

(2) سورة الأنعام، الآية: 92.

(3) قضية التعريب في القرآن الكريم: د. عبد الغفار هلال، ص 26، نقلا عن الرسالة للإمام الشافعي، ص 47، 48بتصرف.

الصواب كما جاء في طبقات فحول الشعراء لابن سلام الجمحي ط: 23بشرح العلامة المرحوم محمود محمد شاكر. «ما انتهى إليكم مما قالت العرب إلا أقلّه، ولو جاءكم وافرا لجاءكم علم وشعر كثير» .

(4) راجع: الإتقان: للسيوطي، 1/ 178، 179. والمهذب: للسيوطي، (المقدمة) ص 12، وما بعدها. وقضية التعريب: د. هلال، ص 27.

(5) هو أبو إسحاق أحمد بن محمد (427هـ) . انظر: مقدمة المهذب للسيوطي، هامش ص 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت