فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 365

الإشارة إلى أنواع اللغات والألسن، لتتم إحاطته بكل شيء فاختير له من كل لغة أعذبها وأخفها، وأكثرها استعمالا للعرب.

2 -من خصائص القرآن على سائر كتب الله المنزلة: أنها نزلت بلغة القوم الذين أنزلت عليهم، لم ينزل فيها شيء بلغة غيرهم عليهم، والقرآن احتوى على جميع لغات (لهجات) العرب وأنزل فيه بلغات غيرهم من الروم والفرس والحبشة شيء كثير.

3 -النبي صلى الله عليه وسلم مرسل إلى كل أمة، وقد قال تعالى:

{وَمََا أَرْسَلْنََا مِنْ رَسُولٍ إِلََّا بِلِسََانِ قَوْمِهِ} [1] . فلا بد أن يكون في الكتاب المبعوث به من لسان كل قوم وإن كان أصله بلغة قومه هو.

4 -وقوع الأعلام الأعجمية في القرآن الكريم، واتفاق النحاة على أن منع صرف هذه الأعلام إنما هو للعلمية والعجمة. وإذا اتفق على وقوع الأعلام فلا مانع من وقوع الأجناس [2] .

5 -ما أخرجه ابن جرير قال: حدثنا ابن حميد، حدثنا يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير قال: قالت قريش لولا أنزل هذا القرآن أعجميا وعربيا، فأنزل الله تعالى: {لَقََالُوا لَوْلََا فُصِّلَتْ آيََاتُهُءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ} الآية [3] فأنزل الله بعد هذه الآية القرآن بكل لسان فيه (حجارة من سجيل) فارسية [4] .

6 -يشير ابن جني إلى أن: ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب.

وينقل عن أبي علي قوله: فإنك إذا قلت: «طاب الخشكنان» فهذا من

(1) سورة إبراهيم، الآية: 4.

(2) الإتقان: للسيوطي، 1/ 178. وراجع: قضية التعريب في القرآن الكريم: د. عبد الغفار هلال، ص 27وهامشها.

(3) سورة فصلت، الآية: 44.

(4) انظر: تفسير الطبري، 1/ 6، ط. دار الفكر ببيروت سنة 1398هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت