سجّدا [1] :
في اللسان: سجد يسجد سجودا: وضع جبهته بالأرض سجود إعظام لا سجود عبادة، لأنّ بني يعقوب لم يكونوا يسجدون لغير الله عز وجل. قال الزجاج: إنه كان من سنة التعظيم في ذلك الوقت أن يسجد للمعظّم، قال وقيل: خروا له سجدا: أي خروا لله سجدا [2] .
يقول السيوطي: قال الواسطي في قوله تعالى: {وَادْخُلُوا الْبََابَ سُجَّدًا}
أي مقنعي الرءوس بالسريانية [3] .
ويقول الشيخ حمزة فتح الله في كتابه «الأصل والبيان في معرب القرآن» :
سجّدا: بالسريانية مقنعي الرءوس [4] .
يقول الأستاذ محمد إبراهيم سعد معلقا على كلام الشيخ: أريد بها خشعا متواضعين، لأن اللائق بحال المذنب التائب: الخشوع والمسكنة. وقال بعض المفسرين: أمروا بالانحناء لضيق الباب بحيث يحتاج الداخل فيه إلى ذلك.
وفي الصحيح عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل لبني إسرائيل «ادخلوا الباب سجدا» ، فدخلوا على أستاههم؟! [5] .
وعلى أية حال، فكلمة «سجّدا» سريانية. فهي في هذا اللسان: سجد:
، وتعنى: سجد، انحنى، خر، عبد، حيّ، سلم على فضلا عن أن
(1) وردت هذه الكلمة في قول الله تعالى: {وَادْخُلُوا الْبََابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ} ، [سورة البقرة، الآية: 58] .
كما وردت في النساء: 154، والأعراف: 161، ويوسف: 100، والنحل: 48، والإسراء:
107، ومريم: 58، وطه: 70، والفرقان: 64، والسجدة: 15، والفتح: 29.
(2) لسان العرب: لابن منظور مادة (سجد) ، ص 1940.
(3) المهذب: للسيوطي، ص 53، 54.
(4) الأصل والبيان، ص 12.
(5) المرجع السابق: هامش ص 12.