فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 365

يوسف [1] :

يقول الجواليقي: «يعقوب» اسم النبي صلى الله عليه وسلم و «يوسف» و «يونس» و «يوشع» و «اليسع» : كلها أعجمية [2] .

ويقول الزمخشري: ويوسف اسم عبراني، وقيل: عربي وليس بصحيح، لأنه لو كان عربيا لانصرف لخلوه عن سبب آخر سوى التعريف. فإن قلت: فما تقول فيمن قرأ يوسف بكسر السين أو يوسف بفتحها، هل يجوز على قراءته أن يقال هو عربي لأنه على وزن المضارع المبني للفاعل، أو المفعول من آسف، وإنما مع الصرف للتعريف ووزن الفعل؟ قلت: لا، لأن القراءة المشهورة قامت بالشهادة على أن الكلمة أعجمية فلا تكون عربية تارة وأعجمية أخرى، ونحو يوسف يونس، رويت فيه هذه اللغات الثلاث ولا يقال هو عربي لأنه في لغتين منها بوزن المضارع من آنس وأونس [3] .

وفي اللسان: قال الفراء: يوسف ويوسف ويوسف، ثلاث لغات، وحكى فيها الهمز أيضا [4] .

نقول: ونميل إلى أن «يوسف» اسم عبري كما قال الزمخشري، وأصله في هذا اللسان [5] .

(1) ورد هذا الاسم في قوله الله تعالى: {وَوَهَبْنََا لَهُ إِسْحََاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنََا وَنُوحًا هَدَيْنََا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دََاوُدَ وَسُلَيْمََانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى ََ وَهََارُونَ وَكَذََلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} [سورة الأنعام، الآية: 84] . كما وردت (26) مرة في مواطن متفرقة من القرآن الكريم.

(2) المعرّب: للجواليقي، ص 403.

(3) الكشاف: للزمخشري، 2/ 301.

(4) لسان العرب: لابن منظور، مادة (أسف) ، ص 80.

(5) المعرب والدخيل في اللغة العربية: د. السبحان، ص 524.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت